أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون على سلسلة من الاختبارات العسكرية التي شملت صاروخ كروز قادر على حمل رؤوس نووية وأنظمة تسليح متطورة على متن المدمّرة الجديدة “كانج كون”، التي تزن نحو 5 آلاف طن، وذلك بعد إصلاحها عقب تعرضها لأضرار خلال حفل إطلاق فاشل العام الماضي.
وأفادت وسائل الإعلام الرسمية، بما في ذلك “وكالة الأنباء المركزية الكورية”، بأن الاختبارات التي جرت يوم الجمعة تضمنت إطلاق صاروخ كروز استراتيجي وتجربة المدفع الرئيسي للمدمّرة ومدافعها الآلية، بالإضافة إلى اختبار أنظمة الحرب الإلكترونية وتقييم قدراتها في رصد الأهداف ومعالجة المعلومات.
أوامر بإدخال السفينة الخدمة خلال شهرين
أوضحت الوكالة أن كيم تابع الاختبارات من الساحل، حيث وجه المسؤولين باستكمال جميع التجارب الفنية والعملياتية تمهيدًا لإدخال المدمّرة “كانج كون” الخدمة الفعلية خلال شهرين.
وتأتي هذه الخطوة بعد أسابيع من إعلان كوريا الشمالية في أواخر يونيو عن تدشين أول مدمّرة من فئة 5 آلاف طن تحمل اسم “تشوي هيون”، في احتفال وصفه كيم بأنه “محطة مهمة” ضمن خطة تسليح البحرية الكورية الشمالية بالقدرات النووية.
تحول استراتيجي نحو تعزيز القوة البحرية
يمثل هذا التحرك أحدث مؤشر على “التحول المتزايد” في أولويات بيونج يانج العسكرية، حيث انتقلت من التركيز شبه الكامل على تطوير الصواريخ الباليستية إلى توسيع قدراتها البحرية، بما يشمل بناء غواصات تعمل بالطاقة النووية وسفن حربية مزودة بصواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية، وفقًا للوكالة.
وكان كيم قد دعا خلال مؤتمر لحزب العمال في فبراير إلى امتلاك غواصات قادرة على إطلاق صواريخ باليستية عابرة للقارات، وذلك في إطار خطط تحديث القدرات البحرية وتعزيز إمكانيات الضربة الاستباقية.
سفن حربية مزودة بصواريخ نووية
كشفت كوريا الشمالية للمرة الأولى عن المدمرة “تشوي هيون” في أبريل 2025، ووصفتها بأنها “خطوة رئيسية” نحو توسيع نطاق العمليات العسكرية، مشيرة إلى أنها مزودة بأنظمة دفاع جوي ومضادة للسفن، بالإضافة إلى صواريخ باليستية وصواريخ كروز قادرة على حمل رؤوس نووية.
وفي المقابل، يرى مسؤولون وخبراء في كوريا الشمالية بحسب الوكالة أن السفينة ربما بُنيت بدعم تقني من روسيا نظرًا لتنامي التعاون العسكري بين البلدين، بينما شكك محللون في جاهزيتها القتالية الفعلية وكفاءة أنظمتها.
برنامج توسع بحري واسع
أما المدمّرة “كانج كون” فقد تم الكشف عنها بعد شهر واحد من الإعلان عن “تشوي هيون”. إلا أنها تعرضت لأضرار خلال عملية إطلاق فاشلة في ميناء تشونغجين في مايو 2025، مما أثار انتقادات حادة من كيم جونج أون. وبعد ذلك أعلنت بيونج يانج إعادة إطلاقها في يونيو بعد إصلاحها، رغم استمرار التشكيك الخارجي في جاهزيتها.
وفي سياق خطط التوسع البحري، دعا كيم إلى بناء سفينتين حربيتين جديدتين من فئة 5 آلاف طن سنويًا على مدى السنوات الخمس المقبلة، بالإضافة إلى تطوير مدمّرة أكبر تزن 10 آلاف طن. وذلك ضمن مساعيه لتحديث الأسطول البحري وتعزيز القدرات العسكرية لكوريا الشمالية.

