في الصباح الباكر، كان العمال والموظفون يتزاحمون داخل سيارة “ميكروباص” صغيرة، في رحلتهم اليومية المعتادة من بنها إلى القاهرة بحثًا عن أرزاقهم. رحلة هادئة لم تكن تشير إلى ما تخفيه الثواني القادمة على طريق شبرا-بنها الحر.
فجأة، ودون أي مقدمات، اختلفت حركة السير؛ اختلال في التوازن، ثم اصطدام مروع بسيارة “ميني باص” قادمة بسرعة، تلاه صوت تهشم الزجاج الذي غطى على كل شيء.
في لحظات حبست أنفاس المارّة، انحرفت سيارة الميكروباص لتخترق الحادث وتسقط من أعلى الطريق نحو الأسفل، في مشهد كابوسي مؤلم. ساد الذهول مكان السقوط، وسارع شهود العيان وسائقو السيارات المجاورة للمساعدة قبل أن تتوالى صفارات سيارات الإسعاف التي هرعت إلى الموقع.
أسفر الحادث عن وفاة 4 أشخاص، حيث توفي اثنان في موقع الحادث واثنان آخران فور وصولهما إلى المستشفى. بينما تم نقل 21 مصابًا إلى مستشفيات بنها الجامعي، وقليوب التخصصي، وبنها العام لتلقي العلاج وسط حالة من الذهول والصدمة.
أمام أبواب المستشفيات، اختلطت دموع الأهالي مع وجوم الانتظار. تم إخطار اللواء أشرف جاب الله مدير أمن القليوبية، بينما باشرت النيابة العامة تحقيقاتها للوقوف على أسباب الحادث والتصريح بدفن الجثامين.

