لم يكن يتوقع ثلاثة من مروجي المخدرات في ضواحي منطقة حلوان بجنوب القاهرة، أن مقطع فيديو قصيرًا لا تتجاوز مدته بضع دقائق، سيتحول إلى قيد يلتف حول معاصمهم وينهي نشاطهم الإجرامي الذي جاهروا به علنًا.
في الساعات الأخيرة، انتشر على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يُظهر المتهمين وهم يمارسون نشاطهم الإجرامي بجرأة، مما استدعى استجابة فورية وحاسمة من الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية، تلتها قرارات عاجلة من النيابة العامة لوضع حد لهذا التجاوز.
رصدت “الداخلية” الواقعة عبر تقنيات حديثة.
مع انتشار الفيديو وتداوله بشكل واسع بين المواطنين الذين طالبوا بالتدخل لحماية المنطقة، رصدت أجهزة المتابعة الأمنية المحتوى البصري. وتم تشكيل فريق بحث جنائي رفيع المستوى بالتنسيق مع قطاع الأمن العام ومديرية أمن القاهرة.
نجحت التحريات واستخدام التقنيات الحديثة في تحديد الموقع بدقة، حيث تبين أنه في أحد شوارع دائرة قسم شرطة حلوان.
وبتكثيف التحريات، تم التأكد من هوية المتهمين الذين هم 3 أشخاص (عاطلون عن العمل ولهم معلومات جنائية مسجلة).
بعد تقنين الإجراءات واستصدار إذن مسبق من النيابة العامة، داهمت قوة أمنية مكان تواجدهم وألقت القبض عليهم متلبسين.
المضبوطات بحوزة المتهمين:.
- كميات جاهزة للبيع من مخدر الحشيش.
- عبوات من مخدر الآيس (الشابو) ذو التأثير المدمر.
- كمية من مخدر الشادو.
- سلاحان أبيضان (مستخدمة لحماية نشاطهم الإجرامي).
اعترافات تفصيلية أمام جهات التحقيق.
بمواجهة المتهمين أمام رجال المباحث ثم أمام النيابة العامة، انهار الثلاثة واعترفوا بصحة ما جاء في مقطع الفيديو المتداول. وأقروا بأن الشارع كان مسرحًا لترويج بضاعتهم القاتلة لحسابهم الخاص، وأن الأسلحة البيضاء المضبوطة كانت بحوزتهم للدفاع عن تجارتهم وفرض السيطرة.
قرارات النيابة العامة: ضربة موجعة للاتجار بالمخدرات.
عقب انتهاء التحقيقات الأولية ومواجهة المتهمين بالأدلة المضبوطة والفيديو المتداول، أصدرت النيابة العامة حزمة من القرارات القانونية الصارمة:.
- حبس المتهمين الثلاثة 4 أيام احتياطيًا على ذمة التحقيقات (مع مراعاة التجديد لهم في الميعاد القانوني).
- إرسال عينات من المواد المخدرة المضبوطة (الحشيش، الآيس، الشادو) إلى المعمل الكيميائي بمصلحة الطب الشرعي لإعداد تقرير فني بفحصها وتصنيفها.
- التحقق من الصحيفة الجنائية للمتهمين للوقوف على سوابقهم وما إذا كانوا مطلوبين على ذمة قضايا أخرى.
- التحفظ على الأسلحة البيضاء المضبوطة وإرفاقها بمحضر القضية كأدوات تستخدم في البلطجة وترويع المواطنين.
- ندب خبير تكنولوجي لتفريغ مقطع الفيديو المتداول ومطابقته بملامح المتهمين لإرفاقه كدليل إدانة فني دامغ في أوراق القضية.

