قال عمر شريف، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في شركة “كليفر” المملوكة لعائلة “ساويرس”، إن الشركة تستهدف ضخ استثمارات بقيمة 10 ملايين دولار في بنيتها التحتية التكنولوجية خلال العامين المقبلين، ليصل إجمالي استثماراتها إلى 20 مليار دولار.

وأضاف شريف خلال مؤتمر صحفي اليوم أن كليفر أطلقت أحد حلولها الجديدة “Clever AI” لمساعدة عملائها في اتخاذ قراراتهم اليومية.

حلول الذكاء الاصطناعي

وأشار إلى أن الشركة اتخذت مسارًا استراتيجيًا مختلفًا منذ بدايتها في قطاع التكنولوجيا المالية، يعتمد على بناء وتطوير بنيتها التكنولوجية وبرمجياتها ذاتيًا بالكامل، بدلاً من الاعتماد على البرمجيات الجاهزة أو الشركات الخارجية.

وأوضح شريف أن هذا التوجه -رغم ما يتطلبه من جهد- يمنح الشركة تحكمًا كاملاً في أدواتها، مما يتيح لها سرعة فائقة في تطوير المنتجات وتلبية الاحتياجات المتغيرة للمستخدمين بشكل فوري، متفوقةً بذلك على المسارات التقليدية في السوق.

وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية للمستخدمين، موضحًا أن الشركة تستثمر بقوة لحماية التطبيق من الهجمات السيبرانية (Cyber Attacks) بنسبة أمان تتجاوز 99.9%.

وأضاف شريف أن الشركة تتبع استراتيجية توعية ذكية للعملاء عبر رسائل نصية في أوقات الذروة الاستهلاكية وصرف الرواتب.

وأشار عمر شريف إلى أن الشركة تعمل تحت مظلة قانونية كاملة وتتمتع بتراخيص رسمية صادرة عن جهتين رقابيتين في الدولة، وهما: البنك المركزي المصري والهيئة العامة للرقابة المالية.

وأكد أن من أهم شروط التوافق مع المنظومة القانونية والتشريعات الصادرة عن المركزي وهيئة الرقابة المالية هو الاحتفاظ بكافة البيانات والمعلومات الخاصة بالعملاء داخل جمهورية مصر العربية، قائلاً: “هذا شرط أساسي نلتزم به تمامًا لاستمرار رخصتنا التشغيلية، وتخضع الشركة لرقابة دورية وعمليات تدقيق (Audit) مستمرة من الجهات التنظيمية قبل وبعد إصدار التراخيص للتأكد من انضباط النظام”.

الأمن السيبراني وحماية البيانات

وأشار الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في شركة كليفر إلى أن طموح الشركة يتجاوز مجرد التوافق التقليدي مع القوانين (Compliance)، بل يمتد إلى الابتكار وتأمين بيئة تشغيلية فريدة.

وكشف أن جزءًا كبيرًا من الاستثمارات الضخمة التي تضخها الشركة في بنيتها التحتية يتم توجيهه بالكامل لحماية بيانات العملاء من أي هجمات سيبرانية أو محاولات اختراق (Cyber Attacks).

استراتيجية ذكية لتوعية وتثقيف العملاء

وحول كيفية تعليم وتثقيف العملاء ماليًّا ورقميًّا وتجنيبهم مخاطر الاحتيال، أوضح عمر شريف أن الشركة تتبع مسارين متوازيين؛ الأول هو التوعية الموجهة والقائمة على التوقيت حيث تقوم بإرسال رسائل توعوية مكثفة للعملاء بناءً على دراسة سلوك السوق والأنماط الرائجة للاحتيال.

وتستهدف هذه الرسائل أوقاتًا محددة مثل أول الشهر وفترات صرف المرتبات والمواسم والأعياد، وهي الأوقات التي يرصد فيها المطورون تزايدًا في محاولات الخداع الائتماني في السوق.

أما المسار الثاني فهو نظام التطبيق المزود بتقنيات ذكاء اصطناعي وأتمتة تصدر تنبيهات فورية للمستخدم عند رصد سلوك غير معتاد مثل استخدام الكارت لعدة مرات متتالية وسريعة، حيث تظهر له رسالة تنبيهية فورية: “خذ بالك من هذه المعاملة إذا لم تكن أنت من يقوم بها فتواصل معنا” مما يعزز معدلات الأمان التشغيلي.

وأشار الشريف إلى أن الشركة تسعى عبر تطبيق “كليفر” والحلول الرقمية التي تقدمها إلى مخاطبة كافة الفئات والوصول إلى المستخدمين في مختلف المناطق والاستجابة لمتطلباتهم. ومن أبرز المزايا التي يوفرها التطبيق هو التوظيف المتقدم لتقنيات الذكاء الاصطناعي، وتحديداً في منظومة “تصنيف وتقسيم العملاء” (Customer Segmentation)، حيث يتم تصنيف العميل منذ اليوم الأول لانضمامه وتدشين حسابه بناءً على سلوكه ومعطيات محددة.

وشدد الشريف على أن التطبيق يتجنب تقديم تجربة موحدة لجميع المستخدمين، بل يحرص على تقديم تجربة مخصصة وفريدة تناسب احتياجات كل فرد بناءً على عدة عوامل أبرزها الموقع الجغرافي والجهة أو القناة التسويقية التي قدم منها ومعدل الإنفاق الشهري للمستخدم.

وتتيح هذه الآلية لهم دائمًا تقديم واجهة مخصصة وتجربة فريدة لكل عميل تمكنه من استخدام التطبيق والاستفادة من المزايا والبطاقة (الكارت) بالشكل الذي يلبي احتياجاته الشخصية الفعلية بدلاً من تقديم نموذج موحد لجميع العملاء.