واصلت أسعار النفط العالمية تراجعها خلال تعاملات اليوم، في ظل حالة من الحذر تسيطر على الأسواق مع ترقب المستثمرين لأي تطورات بشأن محادثات محتملة بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع استمرار وقف إطلاق النار المؤقت في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما عزز التوقعات بانخفاض المخاطر الجيوسياسية التي كانت تدعم الأسعار خلال الفترة الماضية.
خسائر فصلية هي الأكبر منذ عام 2020
تتجه أسعار النفط نحو تسجيل أكبر خسائر فصلية منذ أزمة جائحة كورونا في أوائل عام 2020، بعدما تعرضت لضغوط قوية خلال الأسابيع الأخيرة نتيجة تراجع المخاوف المرتبطة بالإمدادات، إلى جانب زيادة رهانات الأسواق على تحسن الأوضاع السياسية في المنطقة.
ويأتي هذا الأداء الضعيف بعد موجة من التقلبات الحادة التي شهدتها أسواق الطاقة خلال الأشهر الماضية، حيث دفعت التوترات الجيوسياسية الأسعار إلى الارتفاع، قبل أن تتراجع مجددًا مع انحسار المخاوف وعودة التوقعات باستقرار تدفقات النفط العالمية.
انخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أغسطس، الذي ينتهي تداوله اليوم، بنحو 30 سنتًا، بما يعادل 0.41%، ليسجل سعر البرميل 72.85 دولارًا.
كما واصل خام برنت تسجيل أداء سلبي للشهر الثالث على التوالي، إذ فقد نحو 21% من قيمته منذ بداية شهر يونيو، في واحدة من أسرع موجات التراجع التي شهدها السوق خلال السنوات الأخيرة.
أما عقد خام برنت الأكثر تداولًا لتسليم سبتمبر، فقد سجل انخفاضًا طفيفًا بلغ 7 سنتات، أو ما يعادل 0.1%، ليستقر عند مستوى 73.84 دولارًا للبرميل.
خام غرب تكساس يواصل الانخفاض
في المقابل، سجل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم أغسطس تراجعًا بنحو 13 سنتًا، أو ما يعادل 0.2%، ليصل إلى 70.62 دولارًا للبرميل.
ويواصل الخام الأمريكي تسجيل خسائر للشهر الثاني على التوالي بعدما تراجع بنحو 20% منذ بداية يونيو، مقتربًا من المستويات التي كان يتداول عندها قبل اندلاع الحرب، وهو ما يعكس تراجع علاوة المخاطر التي كانت تضيفها الأسواق إلى الأسعار.
يراقب المستثمرون عن كثب أي مستجدات تتعلق بالمحادثات المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران والتي قد تسهم في تهدئة التوترات الإقليمية كما يتابع المتعاملون تطورات وقف إطلاق النار المؤقت باعتباره أحد العوامل الرئيسية المؤثرة في حركة أسعار النفط خلال الفترة الحالية.
ويرى محللون أن أي تقدم في المسار الدبلوماسي قد يدعم استقرار الإمدادات العالمية ويحد من المخاوف المتعلقة بالإنتاج والنقل وهو ما قد يبقي أسعار النفط تحت ضغط خلال الفترة المقبلة خاصة مع استمرار حالة الترقب في الأسواق العالمية بشأن مستويات الطلب واتجاهات الاقتصاد العالمي.

