في إطار الدور الهام الذي يقوم به مركز إحياء التراث السمعي والبصري بمدينة الإنتاج الإعلامي، يواصل المركز جهوده في ترميم روائع الأفلام القديمة التي تمثل كلاسيكيات السينما المصرية، حيث يتم إعادة تلك الأعمال للحياة مرة أخرى بأعلى درجات الجودة للصورة ونقاء الصوت بعد أن أصابها التلف والقدم، مما جعلها غير صالحة للعرض السينمائي. وقد انتهى المركز مؤخراً من ترميم فيلم “الأرض”، الذي يُعتبر أحد أهم أيقونات السينما المصرية، والذي يمثل علامة بارزة في تاريخها، وتم إنتاجه عام 1970 للمخرج العالمي يوسف شاهين عن رواية الكاتب الكبير عبد الرحمن الشرقاوي، وبطولة كوكبة من الفنانين المصريين مثل محمود المليجي، عزت العلايلي، يحيى شاهين، توفيق الدقن، صلاح السعدني، نجوى إبراهيم، حمدي أحمد وغيرهم من النجوم.
كما بذل العاملون بمركز إحياء التراث جهوداً مضنية خلال عمليات ترميم الفيلم وتصحيح الألوان ونقل الصورة إلى تقنية 4K بدقة واحترافية عالية بعد أن أصبحت النسخة الأصلية للفيلم متهالكة وغير صالحة للعرض. وفي هذا السياق، تؤكد مدينة الإنتاج الإعلامي أنها لا تألوا جهداً في القيام بدورها في الحفاظ على الكنوز المصرية من الأفلام الروائية القديمة التي تمثل تاريخ السينما المصرية العظيم وحفظها للأجيال القادمة. حيث تولي إدارة المدينة أهمية كبيرة لمركز إحياء التراث بتجهيزه بأحدث الأجهزة العالمية المستخدمة في هذا المجال وتزويده بالعناصر البشرية المدربة تدريباً عالياً للوصول إلى أعلى مستوى من الكفاءة والتميز.
هذا ومن المنتظر أن تُعرض النسخة المرممة للفيلم على شاشة سينما “زاوية” خلال شهر يوليو بالإضافة إلى عرض فيلم “الناس والنيل” الذي تم ترميمه أيضاً بمركز إحياء التراث بالمدينة، وذلك ضمن الاحتفال بمئوية المخرج يوسف شاهين.
إحياء التراث السمعي والبصري يعيد الحياة لفيلم “الأرض” أحد أهم أفلام السينما المصرية

