بعد مسيرة مميزة خلف منصة المقر الرئاسي الأمريكي، تستعد كارولين ليفيت، “أصغر متحدثة في تاريخ البيت الأبيض”، لمغادرة منصبها في نهاية أغسطس، مما ينهي واحدة من أبرز التجارب الإعلامية في إدارة الرئيس دونالد ترامب، ويأتي في توقيت حساس قبل انتخابات التجديد النصفي.
ترامب يعلن رحيل كارولين ليفيت
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت ستغادر منصبها في نهاية أغسطس، في خطوة تمثل “تغييرًا بارزًا” في فريقه الإعلامي، وذلك قبل أقل من ثلاثة أشهر على انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة.
قال ترامب في منشور عبر منصة “تروث سوشيال” يوم الأربعاء إن ليفيت ستغادر لتتمكن من قضاء المزيد من الوقت مع طفليها وعائلتها، مؤكدًا تفهمه واحترامه لقرارها ومشيرًا إلى أنها ستواصل العمل كمستشارة خارجية له.
ووصف ترامب ليفيت بأنها “واحدة من أكثر مساعديَّ ثقةً”، مشيدًا بأدائها خلال الفترة التي قضتها في البيت الأبيض. ولم تتضح على الفور هوية الشخص الذي سيخلفها في المنصب.
أصغر متحدثة في تاريخ البيت الأبيض
تبلغ ليفيت 28 عامًا، ودخلت التاريخ باعتبارها “أصغر متحدثة باسم البيت الأبيض على الإطلاق”. كما أصبحت أول امرأة تشغل هذا المنصب وهي حامل، قبل أن تعود إلى منصة المؤتمرات الصحفية الشهر الماضي عقب إجازة أمومة قصيرة.
شغلت ليفيت منصبًا ثانويًا خلال الولاية الأولى لترامب، لكنها برزت خلال ولايته الثانية كواحدة من أبرز المتحدثين باسمه وأكثرهم ولاءً له، لتتحول سريعًا إلى وجه رئيسي في الجهاز الإعلامي للإدارة.
دفاع شرس عن ترامب وسياساته
ارتبط اسم ليفيت خلال عملها في البيت الأبيض بـ”الدفاع القوي” عن ترامب وسياساته. دخلت في سجالات متكررة مع الصحفيين خلال المؤتمرات الصحفية، خاصة عند طرح أسئلة صعبة على الإدارة، بينما كانت ترحب بوسائل الإعلام الأكثر تأييدًا للرئيس ترامب.
نجحت أيضًا في بناء حضور واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وقدمت نفسها باعتبارها أما عاملة وزوجة مخلصة بجانب دورها السياسي والإعلامي داخل البيت الأبيض.
ليفيت: القرار يحمل مشاعر مختلطة
قالت ليفيت في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي إنها اتخذت قرار مغادرة منصبها بعدما شعرت بأنها لا تستطيع أن تكون الأم التي يستحقها طفلاها وأن تمنح منصب المتحدث باسم البيت الأبيض الوقت والطاقة والاهتمام المستمر الذي يتطلبه.
وأضافت كارولين ليفيت أن القرار يحمل بالنسبة إليها “مشاعر مختلطة بين الحزن والرضا”، مشيرة إلى صعوبة المفاضلة بين مسؤولياتها المهنية والعائلية.
تراجع المؤتمرات الصحفية خلال إجازة الأمومة
خلال إجازة الأمومة الأخيرة التي حصلت عليها ليفيت، تراجعت وتيرة المؤتمرات الصحفية في البيت الأبيض بشكل ملحوظ. استعان الفريق الإعلامي بعدد من كبار مسؤولي الإدارة للظهور أمام الصحفيين مثل نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو.
تفاوتت مستويات نجاح تلك المشاركات البديلة عن ليفيت التي أصبحت أحد أبرز الوجوه الإعلامية لإدارة ترامب. يجعل رحيلها المرتقب نهاية أغسطس تغييرًا ملحوظًا في المشهد الإعلامي للبيت الأبيض.

