أكد الدكتور أيمن الرقب، القيادي بحركة فتح الفلسطينية، أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل تنفيذ مخطط ممنهج لتغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي في قطاع غزة، عبر إقامة السواتر والجدران الرملية، وتقليص المساحات المعيشية للفلسطينيين. واعتبر أن هذه الإجراءات تمثل ضربة قاصمة لفكرة حل الدولتين.
وأوضح الرقب في مداخلة هاتفية لبرنامج “خط أحمر” الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن الاحتلال يعمل يوميًا على تضييق الخناق على أكثر من 2.13 مليون فلسطيني، بعد حصرهم في مساحة لا تتجاوز 120 كيلومترًا مربعًا، أي نحو ثلث مساحة القطاع. وأشار إلى أن هذه الإجراءات تترافق مع تحريك السواتر الرملية بصورة مستمرة لفرض واقع ميداني جديد.
وأضاف القيادي بحركة فتح أن ما يحدث في الضفة الغربية لا يقل خطورة، في ظل تصاعد اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى ومحاولات فرض تقسيم زماني ومكاني للمقدسات. وأكد أن الأولوية الآن تتمثل في وقف العدوان الإسرائيلي، حيث يتراجع الحديث عن حل الدولتين أمام السياسات التي تفرضها حكومة الاحتلال.
وأشار إلى أن الاحتلال يحاول استغلال جمود المفاوضات لفرض حدود جديدة بالقوة، من خلال إنشاء سواتر رملية ضخمة وبوابات تفتيش في مناطق رفح وخان يونس. موضحًا أن هذه التحصينات شُيدت باستخدام ركام المنازل المدمرة، وارتفعت لتسهيل الرقابة العسكرية والتحكم الكامل في حركة الفلسطينيين بين المناطق المختلفة.
وأوضح الرقب أن الفلسطينيين الذين سينتقلون بين المناطق سيخضعون لإجراءات تفتيش مشددة، محذرًا من أن الاحتلال يسعى لتثبيت هذا الواقع بشكل دائم بعد رفضه الانسحاب من المناطق التي سيطر عليها ورفض المقترحات الخاصة بوجود قوات دولية لإدارة تلك المناطق.
وفيما يتعلق بمدينة رفح، أكد القيادي بحركة فتح أن الاحتلال يخطط لإنشاء منطقة عازلة يتم تجميع الفلسطينيين فيها بعد إخضاعهم لإجراءات أمنية صارمة. مستفيدًا من سيطرته على الجانب الفلسطيني من الحدود مع مصر. موضحًا أن اختيار رفح جاء لاعتبارات جغرافية وأمنية، مع وجود مخاوف حقيقية من تعميم هذا النموذج لاحقًا على خان يونس ومناطق أخرى داخل قطاع غزة بما يكرس سياسة العزل والسيطرة الكاملة على السكان الفلسطينيين.

