سجلت تدفقات النفط الخام الإيراني طفرة غير مسبوقة منذ إنهاء الحصار البحري الأمريكي قبل نحو أسبوعين، حيث تمكنت طهران من تصدير كميات كبيرة من الطاقة، في وقت لا تزال فيه أسواق المنطقة تسعى لاستعادة عافيتها التصديرية.
حركة الناقلات تكشف عن معدلات تصدير قياسية في يونيو
أشارت منصة “تانكر تراكرز” المتخصصة في رصد وتتبع حركة السفن وناقلات النفط، يوم الثلاثاء، إلى أن الصادرات النفطية الإيرانية بلغت 50 مليون برميل من الخام منذ رفع الحصار الأمريكي
وأوضحت المنصة أن هذا التدفق يعادل معدلًا يوميًا يقدر بنحو 1.66 مليون برميل خلال شهر يونيو الجاري، لافتة إلى أن غالبية الدول الأخرى في الإقليم لا تزال بعيدة تمامًا عن استعادة مستويات تصديرها التي كانت قائمة قبل اندلاع الحرب
وكانت المنصة قد ذكرت في رصد فني نشرته قبل نحو أسبوع، أن طهران صدرت 40 مليون برميل من الخام منذ منتصف يونيو الحالي، مبينة أن نصف هذه الكمية الإجمالية جرى شحنها وتفريغها دفعة واحدة يوم الجمعة الموافق 19 يونيو.
مباحثات الدوحة لفك تجميد الأموال الإيرانية
بالتوازي مع المؤشرات النفطية المتصاعدة، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية عن جولة مباحثات سياسية مرتقبة غدًا في العاصمة القطرية الدوحة تجمعها مع الطرف الأمريكي، مخصصة للتركيز على آليات استرداد الأموال الإيرانية المحتجزة والمجمدة في الخارج
وأشارت إلى أن نائب وزير الخارجية الإيراني سيعقد غدًا في الدوحة جلسة مباحثات مع المسؤولين القطريين لتقييم ومتابعة تنفيذ بنود مذكرة التفاهم المشتركة
وأضافت الخارجية الإيرانية أنها ترصد خطوات عملية لتنفيذ عدد من المواد الواردة في المذكرة، معتبرة أن المسار الحالي المتعلق برفع الحصار الاقتصادي وإعفاء القطاع النفطي من العقوبات يسير بشكل مقبول.
البند الثالث عشر: شروط الاتفاق النهائي وملف لبنان
وشددت طهران على وضوح وجدية البند الثالث عشر من مذكرة التفاهم، والذي ينص صراحة على أن البدء في أي مفاوضات لإبرام الاتفاق النهائي يظل رهناً بتطبيق حزمة من الالتزامات والشروط المسبقة، وفي مقدمتها الوقف الكامل للحرب على لبنان
وأكدت الخارجية الإيرانية على الأهمية البالغة لتأسيس آلية دولية مخصصة لمراقبة وتتبع النزاع الدائر في الأراضي اللبنانية، مشيرة إلى أنها تتابع هذا الملف السياسي والأمني بجدية واهتمام بالغين.

