سجلت التدفقات النقدية الأجنبية والعربية إلى أدوات الدين المصرية قفزة قياسية غير مسبوقة خلال شهر يونيو الجاري، مما يعكس عودة الثقة القوية من قبل الصناديق الاستثمارية والمؤسسات الدولية في استقرار الاقتصاد المحلي وقدرته على جذب السيولة الأجنبية مجددًا.
تدفقات الأموال الساخنة إلى السوق المصري
وفقًا لأحدث البيانات الصادرة عن البورصة المصرية، فقد تدفقت الأموال الساخنة بقوة طوال الشهر، حيث سجلت تعاملات المستثمرين العرب والأجانب صافي مشتريات ضخمة بلغ 8.76 مليارات دولار في السوق الثانوي لأدوات الدين، والتي تشمل أذون الخزانة والسندات الحكومية.
ولم يقتصر هذا الزخم على بداية الشهر فحسب، بل امتد حتى اللحظات الأخيرة، إذ ضخ المستثمرون صافي تدفقات بلغت 901 مليون دولار في ختام تعاملات الشهر فقط، مما يؤكد الجاذبية المستمرة للعوائد المصرية.
أداء استثنائي في الربع الثاني
عند النظر إلى الأداء الربعي، يتضح أن الربع الثاني من العام الحالي كان المحرك الأساسي لهذه الطفرة؛ حيث بلغت التدفقات خلاله نحو 11.66 مليار دولار، ويمثل هذا الرقم الجزء الأكبر من إجمالي التدفقات المسجلة منذ بداية العام الجاري، والتي بلغت قيمتها الإجمالية نحو 11.6 مليار دولار، مما يشير إلى تحول جذري وتسارع كبير في وتيرة دخول السيولة الأجنبية خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة مقارنة ببداية العام.
يرى خبراء اقتصاد أن هذه القفزة الكبيرة في أدوات الدين تنبع من التقييم الإيجابي للمؤسسات الدولية للإجراءات الإصلاحية الأخيرة التي اتخذتها الدولة، وتحديدًا ما يتعلق بمرونة سوق الصرف وحسم ملفات الاستثمار الكبرى، مما جعل العائد على السندات والأذون المصرية من بين الأكثر جاذبية في أسواق المال الناشئة عالميًا.

