في اليوم العالمي للشباب، الذي يحتفل به في 12 أغسطس من كل عام، تتجه الأنظار نحو قضايا الشباب وطموحاتهم والتحديات التي تواجههم في بداية حياتهم العملية.
بينما تسعى العديد من الأسر إلى توفير تعليم جيد وشهادات جامعية لأبنائها، فإن مجرد الحصول على الشهادة لم يعد كافيًا لضمان بداية قوية في سوق العمل الذي أصبح أكثر تنافسية وتغيرًا بسبب التطور التكنولوجي السريع.
تؤكد شيرين محمود، خبيرة العلاقات ومدربة الحياة، أن الأبناء يحتاجون قبل الانتقال من مرحلة الدراسة إلى الحياة المهنية إلى مجموعة من المهارات العملية والشخصية التي تساعدهم على التعامل مع بيئة العمل، واتخاذ القرارات، والتواصل مع الآخرين، والتكيف مع المتغيرات. والأهم من ذلك، أن هذه المهارات يمكن اكتسابها تدريجيًا من خلال دعم الأسرة والمدرسة والجامعة.
مهارات يحتاجها أبناؤك قبل دخولهم سوق العمل
إليكِ 10 مهارات يجب أن يمتلكها أبناؤك بشكل جيد قبل دخولهم سوق العمل:.
1. التواصل الفعال.
قد يمتلك الشاب معرفة ممتازة في تخصصه لكنه يجد صعوبة في التعبير عن أفكاره أو التعامل مع زملائه ومديره. لذلك تعتبر مهارات التواصل من أهم المهارات التي يحتاجها أي شخص في حياته المهنية.
تشمل هذه المهارة القدرة على التحدث بوضوح والاستماع الجيد وطرح الأسئلة المناسبة واختيار الكلمات الملائمة للموقف، بالإضافة إلى القدرة على التواصل الكتابي عبر البريد الإلكتروني والرسائل المهنية. يمكن للأم تدريب ابنها على هذه المهارة من خلال تشجيعه على التعبير عن رأيه ومناقشة أفكاره بدلاً من الاكتفاء بإعطائه التعليمات.
2. إدارة الوقت وترتيب الأولويات.
الانتقال من الدراسة إلى العمل يعني أن الشاب سيصبح مسؤولًا عن مجموعة من المهام والمواعيد النهائية، ولن يكون هناك دائمًا شخص يذكره بما يجب عليه إنجازه. لذلك يحتاج إلى معرفة كيفية ترتيب المهام وفقًا لأهميتها وتحديد وقت مناسب لكل مهمة والتمييز بين ما هو عاجل وما يمكن تأجيله.
تبدأ هذه المهارة من الحياة اليومية مثل الالتزام بمواعيد الدراسة وإنجاز المسؤوليات المنزلية وتنظيم المواعيد وعدم ترك كل المهام حتى اللحظة الأخيرة.
3. التفكير النقدي وحل المشكلات.
سوق العمل لا يحتاج فقط إلى شخص ينفذ التعليمات، بل إلى موظف يستطيع التفكير عندما تظهر مشكلة غير متوقعة. ومن المهم أن يتعلم الشاب تحليل المشكلة والبحث عن أسبابها وجمع المعلومات المتعلقة بها ثم التفكير في أكثر من حل قبل اختيار الحل الأنسب.
يمكن للأسرة تعزيز التفكير النقدي بعدم تقديم الإجابات الجاهزة دائمًا، بل بطرح أسئلة مثل: ماذا كنت ستفعل؟ وما الخيارات المتاحة أمامك؟ وما إيجابيات وسلبيات كل خيار؟
4. القدرة على استخدام التكنولوجيا.
أصبحت التكنولوجيا جزءًا أساسيًا من معظم الوظائف، حتى تلك التي لا ترتبط بشكل مباشر بمجال التكنولوجيا. ولا يعني ذلك ضرورة أن يكون كل شاب متخصصًا في البرمجة بل يجب أن يمتلك قدرًا جيدًا من الثقافة الرقمية ويستطيع استخدام أدوات العمل الأساسية والبحث عن المعلومات وإدارة الملفات والتعامل مع المنصات الرقمية والتعلم المستمر للأدوات الجديدة المطلوبة لتخصصه.
5. العمل ضمن فريق.
نادرًا ما تعتمد الوظائف الحديثة على العمل الفردي بالكامل؛ لذا يحتاج الشاب إلى معرفة كيفية التعاون مع أشخاص مختلفين عنه في الشخصية والخبرة وطريقة التفكير. تشمل مهارة العمل الجماعي احترام آراء الآخرين وتوزيع المسؤوليات والالتزام بالدور المطلوب منه وتقديم المساعدة عند الحاجة وحل الخلافات بطريقة مهنية.
6. المرونة والتكيف مع التغيير.
قد يتخرج الشاب وهو يخطط لمسار مهني معين ثم يكتشف أن سوق العمل تغير أو أن الوظيفة التي بدأ فيها تحتاج إلى مهارات جديدة. لهذا أصبحت المرونة واحدة من المهارات الضرورية للنجاح؛ فالشاب الذي يستطيع تعلم شيء جديد وتغيير خطته عند الحاجة لديه فرص أفضل للتعامل مع المتغيرات.
7. تحمل المسؤولية.
الموظف الناجح لا ينتظر دائمًا مراقبة الآخرين لتنفيذ المطلوب منه؛ فهو يعرف مسؤولياته ويلتزم بالمواعيد ويعترف بالخطأ عندما يحدث ويحاول إصلاحه بدلًا من البحث عن شخص آخر ليحمّله المسؤولية. تبدأ هذه المهارة مبكرًا عندما يتحمل الابن مسؤولية أغراضه ومواعيده ودراسته وقراراته المناسبة لعمره؛ إذ يتعلم تدريجيًا معنى الاعتماد على النفس.
8. الذكاء العاطفي.
لا يعتمد النجاح المهني على القدرات العقلية وحدها؛ فطريقة تعامل الشاب مع مشاعره ومشاعر الآخرين تؤثر أيضًا في علاقاته داخل العمل. يشمل الذكاء العاطفي القدرة على فهم المشاعر والسيطرة على ردود الفعل الانفعالية والتعامل مع النقد وفهم وجهات نظر الآخرين وإدارة الخلافات بهدوء.
9. التعلم المستمر.
لم يعد التعلم ينتهي بالحصول على الشهادة الجامعية؛ فالمعلومات والأدوات وأساليب العمل تتغير باستمرار وقد تصبح بعض المهارات التي يتعلمها الشاب اليوم أقل أهمية بعد سنوات قليلة. لذلك يحتاج الأبناء إلى بناء عقلية المتعلم المستمر بحيث يعتادون البحث والقراءة وحضور الدورات المجانية والاستفادة من المصادر التعليمية المتاحة عبر الإنترنت.
10. إدارة المال والوعي المالي.
قد لا تكون إدارة المال مرتبطة مباشرة بكل وظيفة لكنها واحدة من المهارات المهمة لبداية حياة مستقلة ومستقرة؛ إذ يحتاج الشاب لفهم أساسيات إعداد الميزانية والتمييز بين الاحتياجات والرغبات والادخار والتعامل المسؤول مع الدخل وتجنب الإنفاق الاندفاعي والديون غير الضرورية.

