يُعتبر البنجر من الخضراوات الشهيرة التي تحظى بشعبية واسعة حول العالم، وذلك بفضل لونه المميز ومذاقه الذي لا يقاوم، حيث يُستخدم في إعداد العصائر والمخللات والمقبلات والسلطات.
تتميز هذه الخضار بقيمتها الغذائية العالية، وقد ارتبط اسمها بعلاج أنيميا فقر الدم نظرًا لاحتوائها على نسبة مرتفعة من الحديد وفيتامين سي ومضادات الأكسدة.
فوائد البنجر في علاج أنيميا فقر الدم
يؤكد الدكتور أحمد أبو الريش، أخصائي التغذية العلاجية، أن البنجر يعد من الخضروات المهمة التي ينبغي تناولها بانتظام، ليس فقط للوقاية من أنيميا فقر الدم ولكن أيضًا للحفاظ على الصحة العامة. كما أنه يعمل كمنشط قوي للدورة الدموية، مما يجعله مهمًا جدًا لصحة الرياضيين ومرضى الكبد الدهني ومرضى الضغط العالي.
وأضاف أبو الريش أنه فيما يتعلق بعلاج أنيميا فقر الدم، فإن البنجر يُعتبر مصدرًا متوسطًا أو أقل من المتوسط للحديد، حيث تحتوي ثمرة واحدة متوسطة (125 جرام) على حوالي 1 مجم من الحديد. ومع ذلك، يجب ملاحظة أن نسبة الحديد فيه ليست مرتفعة جدًا وأنه من النوع النباتي الذي يكون امتصاصه ضعيفًا، لذا يحتاج إلى فيتامين سي ومركبات أخرى لتحسين امتصاصه.
ومع ذلك، لا يعني هذا أن البنجر غير مفيد في علاج أنيميا فقر الدم. بل إن تركيبه الغذائي المميز يجعله غنيًا بالحديد وفيتامين سي معًا، بالإضافة إلى احتوائه على الفولات الذي يُعد مهمًا لتحسين إنتاج خلايا الدم الحمراء بالتعاون مع الحديد وفيتامين B12. كما يحتوي البنجر أيضًا على البولي فينولات ومضادات الأكسدة التي تحمي خلايا الدم من التأكسد. لذلك يُعتبر البنجر تركيبة غذائية رائعة لعلاج الأنيميا وتقليل الالتهابات في الجسم ودعم الكبد لتجديد خلاياه وتنشيطه. علاوة على ذلك، يحتوي البنجر على مادة النيتريك أكسيد التي تخفض ضغط الدم عن طريق توسيع الأوعية الدموية.
وأشار أخصائي التغذية العلاجية إلى أهمية البنجر في حالات الكبد الدهني والتخلص من دهون الكبد. ويفضل سلقه للاستفادة منه رغم أن السلق قد يقلل من قيمته الغذائية؛ إلا أنه يساعد في تقليل نسبة الأوكسالات فيه، وهي مادة ضارة لمرضى الكلى لأنها تزيد من تكون الحصوات فيها. يمكن تناول الزبادي مع البنجر لتقليل امتصاص الأوكسالات في الأمعاء.

