أكدت دار الإفتاء المصرية أن إمامة الصلاة في الإسلام تحظى بمكانة عظيمة ومنزلة رفيعة، حيث تُقام من خلالها جماعة المسلمين، مما يرفع من درجات صلاتهم مقارنة بأدائها بشكل منفرد. ومن أجل عظمة هذه المنزلة، اشترط الشرع أن يكون الإمام هو أفضل من يحضر الصلاة من المسلمين، وذلك بناءً على قدرته على قراءة كتاب الله وعلمه بالسنة وكبر سنه، وغيرها من الصفات. إن الإمام هو ضامن لصلاة المصلين؛ فإن أصاب في صلاته فله ولهم الأجر، وإن أخطأ فإنما عليه وحده.

فضل الإمامة في الصلاة

وأوضحت دار الإفتاء أن إمامة الصلاة تحمل أهمية كبيرة؛ حيث ترفع درجات المصلين. فقد قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: “سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «صَلَاةُ الجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً». متفق عليه.

الشروط الواجب توافرها في الإمام.

وأضافت الدار أن الشريعة تشترط تقديم أفضل المصلين للإمامة، وذلك بناءً على قدرتهم في قراءة القرآن وعلمهم بالسنة وكبر سنهم. كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو إمام المسلمين عند حضوره للصلاة، وتبعه في ذلك الأعلام من الصحابة والتابعين، وهو ما تسير عليه الأمة حتى يومنا هذا.

فقد قال أبو مسعود الأنصاري رضي الله عنه: “يَؤُمُّ القَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكتَابِ اللهِ، فَإِنْ كَانُوا فِي القِرَاءَةِ سَوَاءً؛ فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ…” الحديث. أخرجه مسلم.

قال الإمام ابن بطال في “شرحه على صحيح البخاري”: [وقال الطبري: لما استخلف النبي صلى الله عليه وآله وسلم الصديق رضي الله عنه على الصلاة، بعد إعلامه لأمته أن أحقهم بالإمامة أقرؤهم لكتاب الله؛ صحَّ أنه يَوْمَ قَدَّمَهُ للصلاة كان أقرأ أُمَّتِهِ لكتاب الله وأعلمهم وأفضلهم].

الحكمة من تقديم الشرع الأفضل والأعلم للإمامة.

وأوضحت الدار أن الشرع يقدم الأفضل والأعلم للإمامة حرصًا على أحكام وشروط الصلاة؛ إذ إن الإمام ضامن لصلاة المصلين. فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: “الْإِمَامُ ضَامِنٌ…” الحديث. أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وغيرهم.

وعن عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه قال: “سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «مَنْ أَمَّ النَّاسَ فَأَصَابَ الْوَقْتَ وَأَتَمَّ الصَّلَاةَ فَلَهُ وَلَهُمْ…” الحديث. أخرجه أحمد وأبو داود وغيرهم.