استضافت القاهرة النسخة الأولى من قمة العلاج المناعي للأورام، والتي جمعت نخبة من خبراء الأورام ومقدمي الرعاية الصحية من مصر والدول العربية، لمناقشة أحدث التطورات العلمية في علاج السرطان وآليات توظيف العلاج المناعي والتقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي لتحسين نتائج المرضى. تعكس هذه القمة الاهتمام المتزايد بتطوير ممارسات علاج الأورام في المنطقة.
عُقدت القمة يومي 2 و3 يوليو بمشاركة خبراء ومتخصصين في علاج الأورام من مصر والعراق والأردن ولبنان وليبيا وفلسطين والجزائر وتونس والمغرب، بالإضافة إلى قيادات إقليمية في القطاع الصحي، بهدف تبادل الخبرات واستعراض المستجدات العلمية الحديثة في هذا المجال.
ركزت الجلسات العلمية على مناقشة التطورات الحديثة في علاج بعض أنواع السرطان الأكثر انتشارًا، مثل سرطان الرئة والكبد والقنوات الصفراوية والمثانة والمعدة، مع استعراض نتائج الدراسات والأبحاث الإكلينيكية الحديثة، ومناقشة حالات مرضية واقعية وأفضل الممارسات العلاجية.
كما تناولت القمة أهمية تطبيق نموذج فرق الرعاية الطبية متعددة التخصصات لإدارة حالات مرضى الأورام، كونه أحد العناصر الأساسية لتحسين جودة الرعاية ورفع كفاءة اتخاذ القرار العلاجي. بالإضافة إلى ذلك، تم مناقشة الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية في دعم تشخيص الأورام وتطوير الخطط العلاجية ومتابعة المرضى.
أكد المشاركون أن التطور السريع في مجال العلاج المناعي يمثل تحولًا بارزًا في علاج الأورام خلال السنوات الأخيرة، نظرًا لما يقدمه من خيارات علاجية تسهم في تحسين معدلات الاستجابة وإطالة فرص البقاء لدى بعض المرضى، مع استمرار الأبحاث لتوسيع نطاق استفادة المزيد من الأنواع المختلفة للسرطان.
من جهته، قال شريف نور، رئيس شركة أسترازينيكا مصر، إن القمة تهدف إلى توفير منصة علمية للحوار وتبادل الخبرات بين المتخصصين، مما يسهم في نقل أحدث المعارف الطبية ودعم التطوير المستمر للممارسات الإكلينيكية. وأشار إلى أهمية التعاون بين مختلف الأطراف المعنية لتعزيز الابتكار وتحسين جودة الرعاية المقدمة لمرضى الأورام.
تأتي هذه القمة ضمن إطار الاهتمام المتزايد بتطوير خدمات علاج الأورام في المنطقة وتعزيز التعاون العلمي بين الخبراء والمؤسسات الصحية، بما يدعم إتاحة أحدث الأساليب العلاجية القائمة على الأدلة العلمية ويواكب التطورات العالمية في مجال مكافحة السرطان.

