أكدت وزارة الخارجية الفرنسية أن العقوبات المفروضة على إيران ستظل قائمة ما لم تتخذ خطوات ملموسة للتخلي عن برنامجها النووي. وشددت على أن أي تخفيف للعقوبات مرتبط بإجراءات واضحة تتعلق بهذا الملف.

في سياق متصل، أعلنت القيادة الوسطى الأمريكية “سنتكوم” انتهاء موجة جديدة من الضربات ضد إيران، والتي استهدفت عشرات المواقع في مناطق متعددة باستخدام ذخائر دقيقة. وأوضحت أن هذه العمليات تهدف إلى تقويض قدرة طهران على استهداف السفن والملاحة الدولية في مضيق هرمز.

كما أكدت “سنتكوم” أن الضربات استهدفت للمرة الأولى أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، بالإضافة إلى مواقع رادار ساحلية وقدرات صاروخية ومنصات إطلاق الطائرات المسيّرة وزوارق صغيرة.

وشاركت في هذه العمليات طائرات مقاتلة أمريكية وسفن حربية وطائرات مسيّرة هجومية جوية وبحرية أحادية الاتجاه، مما يشير إلى اتساع نطاق الحملة وتنوع الوسائط المستخدمة فيها.

وأعلنت القيادة الأمريكية أن القوات المنتشرة في المنطقة جاهزة لضمان حرية الملاحة أمام السفن التجارية في مضيق هرمز، متهمة إيران بمواصلة ما وصفته بـ”العدوان غير المبرر والمضايقات والتهديدات”.

وأضافت أن إيران لا تسيطر على مضيق هرمز، مشددة على ضرورة بقاء الممر البحري مفتوحًا أمام حركة التجارة الدولية.

جاءت هذه الموجة الجديدة من الضربات بعد تصعيد متبادل بين واشنطن وطهران، حيث تم استهداف سفن تجارية في المضيق وأعلنت إيران فرض قيود على مسارات العبور. بينما أكدت الولايات المتحدة استمرار الملاحة تحت حماية قواتها.

كما أعلن الجيش الأمريكي خلال الساعات الماضية عن اعتراض صاروخ كروز إيراني وطائرة مسيرة، بعد إطلاق قوات الحرس الثوري النار على سفن تجارية تعبر المضيق.

من جهتها، اعتبرت إيران أن الضربات الأمريكية قد أجهضت الجهود الدبلوماسية التي بذلت خلال الأشهر الماضية، واتهمت واشنطن بانتهاك مذكرة التفاهم بين الجانبين وإعادة التوتر إلى مضيق هرمز.

تزامنت الضربات مع تقارير إيرانية تفيد بوقوع انفجارات في بندر عباس وجزيرة قشم وجاسك وسيريك وبوشهر وخوزستان، حيث أعلنت السلطات الإيرانية مقتل شخص وإصابة أربعة آخرين.

يأتي هذا التصعيد في وقت يتبادل فيه الطرفان الاتهامات بشأن تعطيل الملاحة الدولية، وسط مخاوف متزايدة من اتساع المواجهة وتأثيراتها المحتملة على إمدادات الطاقة وأسعار النفط العالمية.