كشف اللواء فؤاد علام، الخبير الأمني ووكيل جهاز أمن الدولة الأسبق، عن كواليس عدد من أبرز الوقائع التي شهدها خلال عمله، مستعيدًا تفاصيل اعتقال عدد من الشخصيات البارزة، بينهم شمس بدران وسيد قطب، وما رافق تلك الأحداث من مواقف لا تزال عالقة في ذاكرته.

وقال فؤاد علام، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ في برنامج “كل الكلام” المذاع على قناة “الشمس”، إن شمس بدران، وزير الحربية الأسبق في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، كان يتمتع بعقلية عسكرية، واصفًا إياه بأنه “رجل عسكري وعنيف جدًا”. وأكد أن التعامل مع شخصيات من هذا النوع كان يتطلب أسلوبًا مختلفًا.

وأضاف أنه سبق أن كُلّف باعتقال أحد وزراء الشؤون القروية المنتمين إلى ما عُرف آنذاك بـ”مراكز القوى”. موضحًا أنه نفذ التعليمات واصطحبه من منزله إلى المعتقل، وحاول الحديث معه طوال الطريق، إلا أن الوزير التزم الصمت ولم يدلِ بأي معلومات أو تعليقات. لافتًا إلى أنه لا يتذكر على وجه الدقة الشخصية التي كانت برفقته خلال تلك المهمة.

وفي سياق آخر، استعاد علام تفاصيل الساعات الأخيرة قبل تنفيذ حكم الإعدام بحق سيد قطب. موضحًا أنه تولى مهمة اصطحابه من منزله إلى معتقل القلعة، ثم نقله إلى المكان الذي نُفذ فيه الحكم. مشيرًا إلى أنه حاول طوال الرحلة، التي استغرقت نحو نصف ساعة، فتح حديث معه أو الحصول على أي معلومات تتعلق بالقضية. إلا أن سيد قطب ظل صامتًا تمامًا.

وأوضح أن سيد قطب لم ينطق سوى بجملة واحدة عندما اقتربا من القلعة، إذ قال: “يبقى دي النهاية”. معتبرًا أن تلك العبارة كانت تعكس إدراكه الكامل لما ينتظره.

وأكد وكيل جهاز أمن الدولة الأسبق أنه لم يكن حاضرًا داخل موقع تنفيذ حكم الإعدام، لكنه انتظر خارج المكان بعد تسليمه. مشيرًا إلى أنه سمع صوت تنفيذ الحكم، وهو مشهد قال إنه ظل راسخًا في ذاكرته لسنوات طويلة.

وأضاف أن أحد الشيوخ حضر قبل تنفيذ الحكم. إلا أن سيد قطب لم يردد الشهادة خلفه ولم يتحدث معه. مؤكدًا أنه كان مدركًا لمصيره ولم يكن مستعدًا للإدلاء بأي معلومات أو الدخول في أي حديث حتى اللحظات الأخيرة.