كشف اللواء فؤاد علام، الخبير الأمني ووكيل جهاز أمن الدولة الأسبق، عن شهادات ورؤى جديدة تتعلق بعدد من الشخصيات البارزة في تاريخ مصر الحديث. وأكد أن العديد من الروايات المتداولة عن الملك فاروق واللواء محمد نجيب والمشير عبد الحكيم عامر تحتاج إلى إعادة قراءة، استنادًا إلى شهادات عاصرها أو استمع إليها من شخصيات كانت شاهدة على تلك المرحلة.

وخلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ في برنامج “كل الكلام” المذاع على قناة “الشمس”، أوضح فؤاد علام أن الاتهامات التي وُجهت إلى الملك فاروق بشأن انحرافاته الشخصية لا تستند إلى حقائق. وأشار إلى أنه التقى بأحد كبار المسؤولين الذين تم التحفظ عليهم عقب حركة يوليو، والذي أكد له بشكل قاطع أن الملك فاروق لم يكن يشرب الخمر، نافيًا صحة ما أُثير حول سلوكه الشخصي.

وأضاف أن من تولوا المسؤولية بعد حركة يوليو لم يكونوا على دراية كاملة بحقائق المرحلة السابقة، وأن تقييمهم للملك فاروق استند في كثير من الأحيان إلى روايات غير منصفة. واعتبر أن التاريخ لم يعطِ الملك حقه.

كما كشف اللواء فؤاد علام عن رؤيته لحقبة الملك فاروق، مؤكدًا أن آخر ملوك مصر تعرض لـ”ظلم تاريخي”. وأشار إلى أن الكثير مما أُشيع عن حياته الشخصية ووفاته يحتاج إلى إعادة مراجعة.

وفي سياق حديثه، ذكر فؤاد علام أنه استند في قناعته إلى شهادات مباشرة نقلها إليه والده الذي عمل ضابطًا في الحرس الملكي وعاصر تلك الفترة عن قرب. وأكد أن والده وعددًا من أفراد الحاشية والحرس الملكي نفوا ما تردد بشأن انحرافات أخلاقية نُسبت إليه، مشيرًا إلى أن هذه الشهادات جعلته يعتقد أن التاريخ لم ينصف الملك الذي كان له مواقف إيجابية وإسهامات خلال فترة حكمه.

وعبّر فؤاد علام أيضًا عن اعتقاده الشخصي بأن الملك فاروق لم يتوفَّ وفاة طبيعية بل تعرض لعملية اغتيال. واعتبر الرواية المتداولة بشأن وفاته المفاجئة أثناء وجوده في المنفى “غير منطقية” وتثير العديد من علامات الاستفهام.

وأكد وكيل جهاز أمن الدولة الأسبق أن ملابسات وفاة الملك فاروق لا تزال بحاجة إلى كشف الحقيقة كاملة، معربًا عن أسفه لما وصفه بعدم إنصاف التاريخ للملك سواء فيما يتعلق بفترة حكمه أو بظروف وفاته عقب عزله ومغادرته مصر.