كثفت شركات توزيع الكهرباء إجراءاتها لمواجهة سرقات التيار الكهربائي، من خلال تطبيق آلية دقيقة لحساب الغرامات تعتمد على معايير فنية محددة، بالإضافة إلى استخدام تقنيات حديثة لرصد التوصيلات غير القانونية.

تأتي هذه الإجراءات في إطار الحفاظ على الشبكة القومية للكهرباء وضمان تحصيل مستحقات الدولة، والحد من الممارسات التي تؤثر على استقرار الخدمة.

معايير دقيقة لحساب الغرامة

أوضحت الجهات المختصة أن احتساب غرامات سرقة التيار الكهربائي لا يتم بصورة عشوائية، بل يستند إلى معايير فنية تضمن تقدير قيمة الاستهلاك الفعلي بأقصى الأحمال الممكنة.

تشمل آلية الحساب تقدير القدرة الاستهلاكية القصوى لجميع الأجهزة الكهربائية الموجودة داخل الوحدة، مثل أجهزة التكييف والسخانات وغيرها، مع افتراض تشغيلها لمدة تصل إلى 8 ساعات يوميًا بالنسبة للوحدات السكنية.

كما تُحسب قيمة الاستهلاك اعتبارًا من تاريخ آخر معاينة صحيحة أجرتها شركة الكهرباء، وبحد أقصى عام كامل. يتم احتساب قيمة الطاقة وفق أعلى شريحة سعرية مطبقة، مع تطبيق القيمة بأثر رجعي وفق الضوابط المعمول بها.

أحدث الوسائل لرصد سرقات التيار

وفي إطار تشديد الرقابة، تعتمد حملات التفتيش على مجموعة من الأجهزة والتقنيات الحديثة التي تساعد في اكتشاف أي تلاعب بالعدادات أو توصيلات مخالفة.

من أبرز هذه الوسائل أجهزة قياس الأمبير، التي تقارن كمية التيار المارة قبل العداد وبعده، مما يسمح بالكشف الفوري عن أي فروق تشير إلى وجود توصيلات مباشرة أو غير قانونية.

كما تستخدم فرق التفتيش الكاميرات الحرارية لمسح الجدران ورصد مسارات الأسلاك المخفية داخل الحوائط، والتي قد تُستخدم في تمرير أحمال كهربائية غير مسجلة على العداد.

العدادات الذكية ترصد محاولات التلاعب

تعتمد شركات الكهرباء أيضًا على إمكانيات العدادات مسبقة الدفع، التي تضم أنظمة ذكية قادرة على تسجيل أي محاولة لفتح غطاء العداد أو العبث به، بالإضافة إلى رصد محاولات التأثير على كفاءته باستخدام المجالات المغناطيسية.

تؤكد هذه الأنظمة تسجيل جميع محاولات التلاعب بشكل تلقائي، مما يسهل إثبات المخالفة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق مرتكبيها.

حملات مستمرة لحماية الشبكة

تواصل شركات توزيع الكهرباء تنفيذ حملات تفتيش دورية لضبط المخالفات. يجب التأكيد على أن سرقة التيار الكهربائي تُعد مخالفة يعاقب عليها القانون، لما تسببه من خسائر مالية للدولة وتأثير مباشر على كفاءة واستقرار الشبكة الكهربائية وجودة الخدمة المقدمة للمواطنين.