فتح الفرنسي صبري لموشي، المدير الفني السابق لمنتخب تونس، النار على كواليس رحيله عن قيادة “نسور قرطاج” خلال منافسات كأس العالم 2026، كاشفًا عن أزمات داخل المعسكر أثرت على أجواء الفريق.

ودع المنتخب التونسي منافسات كأس العالم من دور المجموعات بعد خسارته مبارياته الثلاث، قبل أن يقرر الاتحاد التونسي لكرة القدم إنهاء مهمة لموشي عقب الخسارة الثقيلة أمام السويد في الجولة الأولى، وتعيين الفرنسي هيرفي رينارد بدلًا منه.

وقال لموشي في تصريحات نقلتها شبكة “فوت ميركاتو” الفرنسية: “بدأت الأمور تتغير بعد المباراة الودية أمام النمسا، وكان من المفترض أن نسافر إلى بروكسل لمواجهة بلجيكا”.

وأضاف: “بسبب إضراب مراقبي الحركة الجوية تم إلغاء الرحلة، وفي نفس الوقت انتهى حجز الفندق الذي كنا نقيم فيه، واضطر المسؤولون للبحث سريعًا عن مكان جديد”.

وأوضح: “الفندق الجديد لم يكن مناسبًا لاستضافة المنتخب، كما أن المعدات الطبية كانت قد غادرت داخل الحافلة، وبالتالي لم يكن اللاعبون قادرين على تلقي العلاج أو القيام بجلسات الاستشفاء بالشكل المطلوب”.

وكشف المدرب الفرنسي أن هذه الأزمة أثرت على حالة اللاعبين، قائلًا: “اللاعبون شعروا بالغضب والإحباط، وطلبوا الاجتماع مع رئيس الاتحاد ونائبه، ومنذ هذه اللحظة بدأت الأمور تتغير داخل المعسكر”.

وأشار لموشي إلى أن الأجواء داخل المنتخب أصبحت أكثر صعوبة مع مرور الوقت حتى انتهت بإقالته من منصبه.

وتحدث المدير الفني السابق لتونس عن الطريقة التي علم بها بقرار رحيله، قائلًا: “استيقظت صباحًا ووجدت 27 مكالمة فائتة من زوجتي وأبنائي وأصدقائي، ثم فوجئت ببيان الاتحاد التونسي”.

وأضاف: “تم الإعلان عن رحيلي ثم حذف البيان، وبعد ذلك طرق أفراد الجهاز الفني باب غرفتي وأخبروني بما حدث”.

وتابع: “ذهبت بعدها لقيادة التدريب، وتحدث معي عدد من اللاعبين وقالوا إنهم يريدون استكمال البطولة معي لأننا بدأنا المشوار سويًا ويريدون إنهاءه بنفس الطريقة”.

وأوضح لموشي: “بعد ساعتين اجتمع معي رئيس الاتحاد ونائبه وأبلغاني بانتهاء مهمتي، لكن قبل الاجتماع بحوالي 15 دقيقة كان مسؤولو الاتحاد قد أخبروا اللاعبين بتعيين مدرب جديد”.

وأضاف: “كان المدرب الجديد بالفعل على متن الطائرة متجهًا إلى معسكر المنتخب”.

واختتم صبري لموشي تصريحاته قائلًا:
“أنا لم أنجح في مهمتي، لكن من يستطيع النجاح خلال فترة قصيرة جدًا وفي ظل هذه الظروف؟”.

وأضاف: “أنا غاضب من الطريقة التي انتهت بها التجربة، لم أحصل على وداع مناسب ومنذ البداية لم أشعر بأنني أحظى بالدعم الكافي من الاتحاد التونسي لكرة القدم”.