شهدت عدة مدن سورية عودة طوابير المركبات أمام محطات الوقود، في أزمة متجددة أثارت استياءً واسعاً بين المواطنين وأعادت مشاهد الازدحام إلى الواجهة. وأرجعت الجهات الرسمية هذه التطورات إلى ارتفاع مفاجئ في الطلب، وتأثر عمليات التوزيع، إضافة إلى إغلاق عدد من المحطات المخالفة في إطار حملات الرقابة المستمرة.
وزير الطاقة يكشف أسباب الأزمة
وأوضح وزير الطاقة السوري محمد البشير أن الازدحام نتج عن استبعاد شحنة بنزين غير مطابقة للمواصفات قبل تطبيق قرار خفض أسعار المحروقات، مما أدى إلى عدم طرحها في الأسواق. وأضاف أن بعض المحطات خفّضت طلباتها من الإمدادات مع تداول معلومات عن قرب خفض الأسعار، لتجنب الخسائر. بينما فضّل كثير من المواطنين تأجيل التزود بالوقود انتظاراً للأسعار الجديدة.
الطلب المؤجل ضاعف الضغط على المحطات
ووفقًا لما نقلته وكالة الأنباء السورية، أشار البشير إلى أن صدور قرار الأسعار الجديدة أدى إلى ظهور الطلب المؤجل دفعة واحدة، ما تسبب في ارتفاع غير مسبوق في معدلات الاستهلاك. جاء ذلك بالتزامن مع استغلال بعض المتاجرين بالأزمات لهذا الوضع. مؤكدًا أن الوزارة بدأت تنفيذ إجراءات عاجلة لمعالجة الأزمة، إلى جانب العمل على حلول مستدامة لضمان استقرار قطاع المحروقات.
إجراءات حكومية لتسريع التوزيع
وأكد وزير الطاقة أن الازدحام تراجع بشكل ملحوظ، وعادت الحركة إلى طبيعتها في معظم المناطق. مشيراً إلى أن الوزارة ضاعفت منذ بداية الأزمة كميات التزويد وسرّعت عمليات النقل والتوزيع، وكثفت الرقابة على الأسواق. وأضاف أنه تم خلال الأسبوع الماضي تنظيم 179 ضبطاً شملت مخالفات وإغلاق محطات ومستودعات ثبت تورطها.
وكانت وزارة الطاقة السورية قد أعلنت انطلاق صهاريج لتوزيع 407 طلبيات من البنزين و639 طلبية من المازوت إلى محطات الوقود في مختلف المحافظات، بإجمالي بلغ 9.8 مليون لتر من البنزين و15.3 مليون لتر من المازوت، ليتجاوز إجمالي الكميات الموزعة 25 مليون لتر من المادتين.
وشددت الوزارة على أنها كثفت منذ بداية الأزمة التنسيق مع الشركات والمؤسسات المعنية بقطاع المحروقات لزيادة كميات التزويد وتسريع عمليات النقل والتوزيع، وهو ما أسهم في انخفاض الازدحام بشكل كبير وعودة الحركة إلى طبيعتها في معظم المناطق مع استمرار ضخ الإمدادات إلى محطات الوقود.

