في ظل الانتشار المتسارع للمعلومات الصحية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وما يصاحبها من شائعات ونصائح غير موثقة قد تهدد صحة المواطنين، شدد خبراء الإعلام والصحة على أن مسؤولية الصحفي لم تعد تقتصر على نقل الخبر، بل أصبحت تبدأ من التحقق الدقيق من صحة المعلومة قبل نشرها، حفاظًا على ثقة الجمهور وسلامته.
وخلال ورشة العمل التي نظمتها شعبة محرري الصحة بنقابة الصحفيين بالتعاون مع شركة إيفا فارما، اليوم الأحد، تحت عنوان «الفتنة الغذائية بين المعلومات الموثقة والترند»، أكدت الدكتورة هبة السويدي، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة وعميد كلية الإعلام واللغات التطبيقية بجامعة النهضة، أن الأخبار الزائفة تجد طريقها إلى الانتشار سريعًا لأنها تعتمد على الإثارة وصناعة الجدل بهدف تصدر “الترند”، وهو ما يفرض على المؤسسات الإعلامية والصحفيين مضاعفة جهود التحقق من المعلومات، خاصة تلك المتعلقة بالصحة والغذاء.
وأوضحت أن نشر معلومة صحية غير دقيقة قد ينعكس بصورة مباشرة على سلوك الأفراد وقراراتهم العلاجية والغذائية، مؤكدة أن الإعلام المسؤول هو خط الدفاع الأول في مواجهة الشائعات، من خلال الاعتماد على المصادر العلمية الموثوقة وتقديم محتوى مهني يضع مصلحة المواطن في المقام الأول.
واستعرضت الورشة التي استضافها فندق هيلتون القاهرة جراند نايل عددًا من المحاور المهمة، شملت أسس التغذية السليمة والتأكيد على أن السمنة مرض يستلزم الوقاية والعلاج. كما تم مناقشة دور الإعلام الصحي في مكافحة المعلومات المضللة والتوعية بمخاطر المستحضرات مجهولة المصدر وكيفية التمييز بين المنتجات الأصلية والمغشوشة.
وتهدف الورشة إلى تطوير مهارات الصحفيين في التحقق من المعلومات الصحية والغذائية وتعزيز قدرتهم على مواجهة الشائعات والترندات المضللة من خلال الاستناد إلى الأدلة العلمية بما يسهم في رفع جودة المحتوى الإعلامي وتعزيز الوعي المجتمعي.
وتأتي الفعالية ضمن حملة “My Journey Beyond Weight” للتوعية بمرض السمنة، برعاية شركة إيفا فارما وفي إطار أنشطة لجنة النشاط برئاسة فاتن خديوي. وتعد هذه ثاني ورشة عمل تنظمها اللجنة لدعم التأهيل المهني لمحرري الصحة وتعزيز التغطية الإعلامية العلمية الرصينة للقضايا الصحية.