في فجر يوم الاثنين 27 يوليو، بدأت مجموعات شبابية في العاصمة الليبية طرابلس تنفيذ عصيان مدني.
تجمع عدة مئات من المحتجين أمام مقر شركة “ليبيانا للاتصالات والتقنية” في بلدية سوق الجمعة، حيث قاموا بإغلاقه رافعين لافتات تعبر عن معارضتهم لسياسة حكومة عبد الحميد الدبيبة.
كما قامت مجموعة أخرى بإغلاق مقر وزارة الخارجية باستخدام ساتر ترابي، وذلك تنفيذًا للبيان الذي أصدره حراك سوق الجمعة مساء الأحد، والذي أعلن فيه الدخول في عصيان مدني شامل يتضمن إقفال مؤسسات الدولة والشركات العامة في المنطقة.
في بيان نشره الحراك المناهض لسياسات حكومة الوحدة الوطنية منذ اشتباكات مايو 2025، أكد المشاركون على هدفهم في شل عمل الحكومة بالكامل دون تعطيل حياة المواطنين، مطالبين بمحاسبة كل من تحوم حولهم شبهات فساد وإسقاط جميع الأجسام السياسية الحالية بما في ذلك الحكومة ومجلس النواب ومجلس الدولة والمجلس الرئاسي.
وقد أعلنت عدة مناطق أخرى في طرابلس انضمامها للعصيان، مثل تاجوراء وجنزور، حيث شهدت ليلة الأحد – الاثنين تجمعات أمام محطة غرب طرابلس اعتراضًا على انقطاع التيار الكهربائي. كما شهدت مناطق متفرقة إغلاقًا للطرق باستخدام الإطارات المشتعلة.
وفي حين لم تصدر الحكومة أي تعليق رسمي، دعت قوة حماية وتأمين ديوان رئاسة الوزراء الجميع إلى التحلي بالحكمة وعدم الانجرار وراء الشائعات أو الدعوات التي تهدف إلى إثارة الفوضى أو الإضرار بالممتلكات العامة والخاصة.
تأتي هذه الأحداث في وقت تعاني فيه ليبيا من انقطاع متكرر للكهرباء يصل إلى عشر ساعات يوميًا، بالتزامن مع موجة حر شديدة. وقد عادت شركة الكهرباء إلى سياسة تخفيف الأحمال بعد أن استقرت الشبكة الكهربائية خلال العامين الماضيين، لتشهد انتكاسة جديدة هذا العام نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وزيادة حجم الاستهلاك.
هذا بالإضافة إلى الاعتراضات العامة على سوء الأحوال المعيشية وارتفاع الأسعار وعدم استقرار العملة، مع استمرار الانقسام السياسي والمخاوف المرتبطة بالأخبار المتداولة حول صفقة أمريكية محتملة لتقسيم السلطة في ليبيا وفقًا لما ذكرته روسيا اليوم.

