استضافت قاعة أحمد لطفي السيد بجامعة القاهرة، برعاية وحضور الدكتور محمد سامي عبدالصادق رئيس الجامعة، ندوة حوارية مفتوحة لإحياء الذكرى الوطنية لثورة 30 يونيو المجيدة تحت عنوان «استعادة الهوية الوطنية ومكتسبات ثورة يونيو». وشارك في الندوة كل من الدكتور محمد سامي عبد الصادق وماجد منير رئيس تحرير جريدة الأهرام، بحضور الدكتور أحمد رجب نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، ولفيف من عمداء الكليات وأعضاء هيئة التدريس والطلاب. وأدار الندوة الدكتور عبد الله التطاوي المستشار الثقافي لرئيس الجامعة، والدكتور محمد منصور هيبة المستشار الإعلامي لرئيس الجامعة والمتحدث الرسمي باسمها.

وفي مستهل كلمته، رحب الدكتور محمد سامي عبد الصادق بالضيف ماجد منير، معربًا عن تقديره لمسيرته الصحفية والفكرية. وأكد أنه يعد من أبرز الأقلام الوطنية التي تتميز بالرؤية العميقة والتحليل الموضوعي للقضايا الوطنية، مما يسهم في دعم الدولة المصرية وتعزيز الوعي العام.

وأعرب رئيس جامعة القاهرة عن اعتزازه بالمشاركة في كتاب «رجل الأقدار.. سيرة قائد ومسيرة وطن» الصادر عن الهيئة الوطنية للصحافة. وأكد أن صدوره بالتزامن مع الاحتفاء بذكرى ثورة 30 يونيو أضفى عليه قيمة وطنية ورمزية خاصة، كونه يوثق مرحلة فارقة في تاريخ الدولة المصرية ويبرز مسيرة البناء والإصلاح التي أعقبت الثورة. كما وجه الشكر لجريدة الأهرام على نشرها كامل نص إسهامه في الكتاب، مما أتاح وصول هذا الطرح الفكري إلى قطاع واسع من القراء وأسهم في إثراء الحوار الوطني حول التحولات التشريعية التي شهدتها الدولة المصرية خلال السنوات الماضية.

وأكد رئيس جامعة القاهرة أن ثورة 30 يونيو دشنت مرحلة جديدة من الإصلاح التشريعي وبناء الدولة الحديثة، ونقلت مصر من حالة السكون إلى حراك تشريعي ومجتمعي شامل. وشدد على أن هذا المسار ما كان ليكتمل لولا تضحيات شهداء الوطن الذين سطروا بدمائهم ملحمة دحر الإرهاب ومهدوا الطريق إلى الأمن والاستقرار واستكمال مسيرة البناء والتنمية.

ومن جانبه، أعرب الأستاذ ماجد منير عن سعادته بالتواجد في جامعة القاهرة مؤكدًا أن ثورة 30 يونيو جاءت استجابة لإدراك المصريين لحجم التحديات التي كانت تواجه دولتهم. وأوضح أن الدافع الرئيسي لخروج الملايين كان الحفاظ على الدولة واستعادة مسارها الوطني.

وأكد رئيس تحرير الأهرام أن الثورة مثلت لحظة فارقة في استعادة الشخصية الوطنية والدفاع عن الهوية المصرية. مشيرًا إلى أن بناء الدولة الوطنية وترسيخ دعائم الجمهورية الجديدة يرتبطان ارتباطًا وثيقًا بالحفاظ على الهوية الوطنية وتعزيز الانتماء خاصة لدى الشباب. وأوضح أن الإنجازات والمشروعات القومية الكبرى جاءت نتيجة التلاحم بين المصريين والتفافهم حول دولتهم، مؤكدًا أن قوة الجبهة الداخلية والحفاظ على الهوية الوطنية يمثلان الضمان الحقيقي لاستمرار مسيرة التنمية وتعزيز مكانة مصر إقليميًا ودوليًا.

وأكد الدكتور أحمد رجب أن الهوية الوطنية تمثل الركيزة الأساسية لتماسك الدولة وقدرتها على مواجهة التحديات. فيما أوضح الدكتور عبد الله التطاوي أن ثورة 30 يونيو أعادت للدولة تماسكها ورسخت مسار التنمية والاستقرار. بينما أكد الدكتور محمد منصور هيبة أن الثورة جسدت وحدة الإرادة بين الشعب وقيادته وأرست دعائم الجمهورية الجديدة القائمة على التخطيط العلمي والتنمية المستدامة.

وفي ختام الندوة، فُتح باب الحوار مع الحضور حيث جرت مناقشات حول سبل تعزيز الهوية الوطنية وترسيخ قيم الانتماء والوعي والتصدي للشائعات والأفكار المغلوطة التي تستهدف النيل من استقرار الدولة المصرية.

إقرأ أيضًا
تنسيق 2026.. معلومات عن برنامج الترجمة الفورية بكلية الآداب بجامعة العاصمة.

في ذكرى 30 يونيو.. أرقام جامعة القاهرة بالتصنيف الدولي.

لطلاب الأزهر.. 5 أوراق للتقديم بتنسيق التعليم العالي 2026.