تشهد الكرة الأرضية، اليوم الأربعاء 12 أغسطس 2026، واحدة من أبرز الظواهر الفلكية خلال العام، حيث يحدث كسوف كلي للشمس، في مشهد فلكي استثنائي يلفت أنظار الملايين من هواة الفلك والباحثين المهتمين بالظواهر السماوية.
ويحدث الكسوف عندما يمر القمر بين الأرض والشمس، مما يحجب قرص الشمس بصورة كاملة عن المناطق الواقعة داخل المسار الضيق لظل القمر، بينما يظهر الكسوف بصورة جزئية في مناطق أوسع تمتد عبر أجزاء كبيرة من أوروبا وشمال إفريقيا وأمريكا الشمالية.
أماكن ظهور الكسوف الكلي
يمتد مسار الكسوف الكلي عبر مناطق من القطب الشمالي وشرق جرينلاند وغرب أيسلندا، قبل أن يعبر المحيط الأطلسي وصولًا إلى شمال إسبانيا وأجزاء من البحر المتوسط وجزر البليار.
وتشهد بعض المناطق الواقعة داخل هذا المسار اختفاء قرص الشمس بالكامل لفترة قصيرة، يتحول خلالها النهار إلى ظلام يشبه الليل، في واحدة من أكثر الظواهر الفلكية إثارة.
أما الكسوف الجزئي فيمكن رؤيته في مناطق واسعة من أوروبا وشمال إفريقيا، بالإضافة إلى أجزاء من أمريكا الشمالية والمحيطين الأطلسي والهادئ والمناطق القطبية الشمالية.
أكثر من دقيقتين في قلب الظاهرة
رغم أن مراحل الكسوف تمتد لعدة ساعات عند احتساب الفترة الكاملة من بداية الظاهرة إلى نهايتها، فإن مرحلة الكسوف الكلي لا تستمر سوى دقائق قليلة.
وتبلغ أقصى مدة للكسوف الكلي نحو دقيقتين و18 ثانية، وتتحقق بالقرب من الساحل الغربي لأيسلندا حيث يقع أحد أفضل المواقع لمتابعة الظاهرة في صورتها الكاملة.
ويمتد مسار الكسوف لمسافة تقارب 8300 كيلومتر، بينما يصل عرضه إلى نحو 294 كيلومترًا في المناطق التي يمر بها ظل القمر.
تحظى إسبانيا باهتمام خاص خلال كسوف اليوم، إذ يعبر مسار الكسوف الكلي مناطق واسعة من شمال البلاد، مما يجعل هذا الحدث الفلكي الاستثنائي محط أنظار علماء الفلك وهواة الرصد والزوار.
ويمتد مسار الكسوف في إسبانيا من ساحل المحيط الأطلسي باتجاه البحر المتوسط وصولًا إلى مناطق من جزر البليار.
وتتوقع المناطق الواقعة داخل مسار الكسوف مشهدًا استثنائيًا مع اقتراب الشمس من الأفق، حيث تتزامن الظاهرة مع ساعات المساء مما يمنح المشهد طابعًا بصريًا مميزًا.
مواقع مميزة للرصد
تعد أيسلندا وجرينلاند من أبرز المناطق التي يمكن فيها مشاهدة الكسوف الكلي، حيث يمر ظل القمر فوق أجزاء منهما.
وتصل مدة الكسوف الكلي في بعض المناطق الأيسلندية إلى أكثر من دقيقتين، ما يوفر فرصة مميزة لهواة التصوير الفلكي والرصد العلمي.
تبقى الظروف الجوية عاملًا حاسمًا في نجاح عملية الرصد، إذ يمكن للغيوم أو سوء الأحوال الجوية أن تحجب المشهد حتى في المناطق الواقعة داخل المسار المباشر للكسوف.

