تشير الدكتورة ماريا زولوتاريوفا، الأستاذة المشاركة في قسم التقنية الحيوية والصيدلة الصناعية بالجامعة التقنية الروسية MIREA، إلى أن زيادة السعال قد تكون مرتبطة بنظام تهوية المنازل.
توضح أن الجدران الداخلية لقنوات التهوية يمكن أن تتراكم عليها بمرور الوقت جزيئات دقيقة مثل خلايا طلائية متقشرة، وحبوب لقاح، وألياف نسيجية، وجراثيم فطرية. في ظروف مثل ارتفاع الرطوبة ودرجة الحرارة، يمكن أن تنمو الفطريات من أنواع Aspergillus وPenicillium، مما يؤثر سلباً على جودة الهواء الداخلي.
وتقول: “الفطر يتكون من غزل فطري، وهو شبكة متفرعة من الخيوط تتغلغل في السطح المسامي لجدران التهوية.”.
يمكن لمستعمرة واحدة من هذه العفن أن تنتج ما يصل إلى مليون بوغة لكل سنتيمتر مربع، والتي تستطيع الرياح حملها عبر نظام التهوية إلى داخل المساكن.
تضيف أن جراثيم فطر الرشاشيات تتراوح أحجامها بين 2-5 ميكرونات، وعند استنشاقها، يبقى بعضها في الأنف والقصبة الهوائية، بينما يتسلل البعض الآخر إلى عمق الرئتين وصولاً إلى الحويصلات الهوائية.
في الأفراد الأصحاء، تعمل خلايا البلعمة الموجودة في الحويصلات على تدمير هذه الجراثيم. لكن ضعف الجهاز المناعي – نتيجة الإنفلونزا الحادة أو استخدام الأدوية الهرمونية أو بسبب التقدم في العمر – يجعل هذه الجراثيم قادرة على النمو مما يؤدي إلى مرض داء الرشاشيات.
وتشرح قائلة: “داء الرشاشيات هو مرض فطري ناجم عن العفن من جنس الرشاشيات والذي يمكن أن يسبب تدمير الأنسجة وتجلطات دموية ومضاعفات أخرى.”.
يصاحب داء الرشاشيات أعراض مثل السعال الليلي الجاف وضيق التنفس عند المشي وحمى منخفضة الدرجة تتراوح بين 37 و37.5 درجة مئوية تستمر لأسابيع. ومع ذلك، لا يكون للعلاج بالمضادات الحيوية أو مضادات الهيستامين تأثير فعال لأنه مرض معدٍ وليس تحسسياً.

