كشف تقرير حديث أن الذكاء الاصطناعي يحظى بشعبية كبيرة بين المسافرين، حيث يلعب دورًا أساسيًا في توفير الوقت وتقديم توصيات شخصية ملائمة. ومع ذلك، فإن الوعي بمخاطر أمن البيانات يظل مرتفعًا، إذ تشغل مخاوف أمن البيانات 86% من المستخدمين الذين يعتمدون على الذكاء الاصطناعي في تخطيط سفرهم، بينما يثق 14% فقط بأن مشاركة بياناتهم مع هذه التقنية آمنة تمامًا.

الدافع الرئيسي لاستخدام الذكاء الاصطناعي

أظهرت الدراسة التي أجرتها كاسبرسكي الدوافع التي تدفع المستخدمين النشطين للذكاء الاصطناعي للاعتماد على روبوتات المحادثة والأدوات المدعومة بهذه التقنية لتولي مهام تخطيط السفر.

كما أوضحت الدراسة مدى تقدير هؤلاء المستخدمين لأمان هذه الخدمات، حيث أشار 73% منهم إلى أن الدافع الرئيسي لاستخدام الذكاء الاصطناعي هو الرغبة في توفير الوقت وتسهيل التحضيرات.

ومن بين أبرز مزايا الذكاء الاصطناعي في مجال السفر، ذكر 65% من المشاركين سهولة البحث عن المعالم السياحية البارزة في الوجهة المختارة، بينما أفاد 65% آخرون باستخدامه للحصول على توصيات مخصصة تتناسب مع اهتماماتهم. كما استخدم 63% من المشاركين الذكاء الاصطناعي لإيجاد أفضل العروض، بينما يثق 61% بقدرته على اكتشاف معلومات قد تكون صعبة الوصول إليها بطرق تقليدية.

اليوم، أصبح بإمكان الأفراد بفضل تقنيات الذكاء الاصطناعي تخطيط برنامج سفر شخصي يتناسب مع احتياجاتهم وميزانياتهم بسهولة تامة. ومع ذلك، يجب دائمًا التحقق من صحة المعلومات المقدمة من برامج المحادثة؛ إذ تم تسجيل حالات واجه فيها المسافرون مشكلات نتيجة ثقتهم المفرطة بالذكاء الاصطناعي وعدم إجراء البحث اللازم قبل الرحلة.

بالإضافة إلى ذلك، يجب فحص الروابط التي يقدمها الذكاء الاصطناعي بعناية لتجنب التعرض لروابط خبيثة أو تصيد احتيالي.

علاوة على تحديد مسار السفر والبحث عن المعلومات، أصبح الذكاء الاصطناعي يستخدم أيضًا في مهام أخرى مرتبطة بالتخطيط للسفر مثل حجز الفنادق والتذاكر، مما يستلزم مشاركة البيانات الشخصية.

وأفاد الاستطلاع بوجود تباين في مواقف المشاركين؛ إذ لا يشعر جميعهم بالراحة تجاه مشاركة بياناتهم الشخصية مع الذكاء الاصطناعي. حيث يرى 48% من المشاركين أن هناك مخاطر أمنية مرتبطة باستخدام هذه التقنية ويمتنعون عن مشاركة أي بيانات حساسة. بينما لا يشعر 37% بأي مخاوف جسيمة ولكن يتوخون الحذر عند التعامل معها.

وفقًا للاستطلاع، أظهر المسافرون في إسبانيا والمملكة المتحدة وإندونيسيا وماليزيا وجنوب إفريقيا مخاوف أكبر بشأن المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مقارنةً بنظرائهم في الصين ودولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية الذين أبدوا ثقة أكبر بأمان أنظمة الذكاء الاصطناعي.

أكد فلاديسلاف توشكانوف، مدير مجموعة مركز أبحاث تقنيات الذكاء الاصطناعي لدى كاسبرسكي، أن الاستطلاع يكشف عن مستوى ملحوظ من الحذر بين المسافرين الذين يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي. ويعتبر هذا مؤشرًا إيجابيًا حيث يجب اتباع نهج عقلاني عند التفاعل إلكترونيًا وخاصة فيما يتعلق بمشاركة البيانات الشخصية.

قد تتعرض محادثات المستخدم الخاصة مع الذكاء الاصطناعي لمخاطر سيبرانية أو قد يكون العرض المغري الذي اكتشفه روبوت المحادثة مجرد خدعة احتيالية.

الامتناع عن مشاركة المعلومات الشخصية

لا يعني ذلك التخلي عن استخدام الأدوات الرقمية بالكامل بل يتطلب توخي الحذر والامتناع عن مشاركة المعلومات الشخصية والتروي الشديد قبل تحديد المهام الموكلة إلى الذكاء الاصطناعي.

من خلال اتباع هذا النهج، يمكن أن تتحول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى مساعدة موثوقة تسهم في معالجة مجموعة واسعة من التحديات بأمان وفعالية.