الأموال التي جمعها أحد المتهمين من نشاطه في الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي كانت مجرد مبالغ يحتفظ بها بعيدًا عن الأنظار، لكنه سعى إلى غسلها لإضفاء الصفة الشرعية عليها، غير أن أجهزة الأمن كشفت خطته.
بدأت القصة مع جهود قطاع مكافحة جرائم الأموال العامة والجريمة المنظمة في تتبع ثروات الأشخاص المرتبطين بالأنشطة الإجرامية، بالتنسيق مع الجهات المعنية لرصد حركة الأموال ومصادرها.
وخلال أعمال الفحص والتحريات، تبين قيام أحد الأشخاص بتحصيل أموال من نشاطه الإجرامي في الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي، ثم السعي إلى غسلها وإخفاء مصدرها وإضفاء الصفة الشرعية عليها.
غسل الأموال عبر شراء العقارات والسيارات وتأسيس الشركات
ولم يكتفِ المتهم بالاحتفاظ بالأموال، بحسب ما توصلت إليه التحريات، بل اتجه إلى توظيفها في مسارات متعددة تساعد على إظهارها وكأنها ناتجة عن أنشطة قانونية، من بينها شراء العقارات وتأسيس الشركات وشراء السيارات.
بهذه الطريقة، حاول المتهم إدخال الأموال المتحصلة من نشاطه غير المشروع في معاملات وممتلكات يصعب معها معرفة مصدرها الأصلي، وإظهارها أمام التعاملات المالية كأموال مشروعة.
بعد تتبع مسار الأموال وحصر مظاهر الثروة المرتبطة بالنشاط الإجرامي، قدرت الأجهزة الأمنية القيمة المالية لأفعال غسل الأموال التي ارتكبها المتهم بنحو 75 مليون جنيه.
واتخذت أجهزة وزارة الداخلية الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهم، لتواصل بذلك جهودها في تجفيف منابع الأموال غير المشروعة وملاحقة المتورطين في الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي وتتبع ما يحاولون إخفاءه من ثروات أو تحويله إلى أصول وممتلكات تحت غطاء أنشطة مشروعة.

