هَذَا رَأْيِي.
الأربعاء 15/يوليو/2026 – 01:10 م .
ما فعله حسام حسن ورفاقه بقيادة القائد العالمي محمد صلاح في كأس العالم 2026 سيُكتب في التاريخ بأحرف من نور في سجل الرياضة العالمية ودفاتر الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”. ما سطره الأبطال في المواجهات التي خاضوها سيظل عالقًا في أذهان الشعب المصري والأمة العربية والعالم أبد الدهر، ولن يطغى عليه حدث آخر لسنوات عديدة كما حدث لهدف مجدي عبد الغني في مرمى ألمانيا عام 1990، والذي تم دفنه وتكفينه في 2026 – دون زعل للنجم مجدي عبد الغني -.
ما حققه العميد ومقاتلوه في البطولة ليس إنجازًا وحسب، بل هو إعجاز أذهل الجميع. صحيح أن مصر كانت من أوائل الدول الأفريقية والعربية التي شاركت في بطولة كأس العالم عام 1934، ولعبت مباراة واحدة فقط بنظام خروج المغلوب ضد المجر، وانتهت بالخسارة (4-2). أحرز الهدفين الهداف التاريخي للفراعنة النجم عبدالرحمن فوزي.
ومنذ عام 1934 غابت مصر عن البطولة لمدة 56 عامًا، وعادت للمشاركة في مونديال إيطاليا 1990 حيث حقق المنتخب تعادلين تاريخيين؛ الأول سلبي مع أيرلندا، والثاني إيجابي (1-1) أمام هولندا، وأحرز الهدف مجدي عبد الغني من ضربة جزاء. بينما خسر المنتخب في اللقاء الثالث أمام إنجلترا (1-0).
كانت المشاركة الثالثة لمصر في مونديال روسيا 2018 بعد غياب 28 عامًا، حيث خسرت مصر الثلاث مباريات في دور المجموعات أمام أوروجواي (1-0)، روسيا (3-1)، والسعودية (2-1)، وسجل محمد صلاح هدفي مصر في البطولة.
ومونديال أمريكا والمكسيك وكندا 2026 هو المشاركة الرابعة للفراعنة والوصول التاريخي للأدوار الإقصائية، حيث حقق المنتخب المصري انتصاره الأول على الإطلاق في دور المجموعات ونجح في حجز بطاقة التأهل لدور الـ16 ليضرب موعدًا مع المنتخب الأرجنتيني بطل كأس العالم.
هذا اللقاء كشف عن الكثير فيما يتعلق بالعنصرية والتعصب والظلم وفساد “فيفا” ورئيسها جياني إنفانتينو.
حسام حسن ورفاقه أعادوا الروح لكرة القدم والرياضة المصرية بوجه عام. رفع علم فلسطين وسط أمريكا داخل ملعب دالاس بولاية تكساس الأمريكية بعد تأهل منتخب مصر إلى دور الـ16 من كأس العالم 2026، إثر فوزه على أستراليا بركلات الترجيح عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل (1-1)، ليحقق الفراعنة أول تأهل لهم إلى هذا الدور.
لقد ذكروا العالم بغزة وأهل غزة وفلسطين وقضيتها بعدما تلاشت القضية وبدأ العالم ينساها، وهذا ما يخطط له الصهاينة. كان موقف مدرب منتخب مصر الوطني بمثابة صفعة مدوية على وجه الغطرسة الإسرائيلية وأعوانها.
تصرف حسام حسن برفع علم فلسطين خلال هذا الحدث الرياضي الدولي يعد صفعة مدوية لم تصب الاحتلال وحده بالهستيريا، بل امتدت لتصيب أصواتًا محسوبة على الإعلام من المطبعين الذين سارعوا لإبداء انزعاجهم الشديد من اللقطة.
موقف وتصرف حسام حسن يعبر عن صوت وضمير الملايين من أبناء الشعب المصري والعربي والإسلامي وأحرار العالم. لكن المنتخب المصري دفع ثمن ذلك عندما واجه الأرجنتين بطل كأس العالم حيث تعرض لظلم واضح شهد به خبراء التحكيم بعد أن قلبت الأرجنتين نتيجة المباراة خلال العشر دقائق الأخيرة لتحرز ثلاثة أهداف نتيجة أخطاء تكتيكية وفنية لم يكن ينبغي حدوثها.
انتهى الماراثون بأعظم إنجاز تاريخي للكرة المصرية عبر تاريخها الطويل وعليهم أن يبنوا على هذا الإنجاز ويتعلموا من الأخطاء التي حالت دون تخطيهم لدور أبعد مما وصلوا إليه. علينا أن نضع الخطط والأفكار التي تضيف للكرة المصرية لإسعاد الملايين من عشاق كرة القدم.
كل الشكر لحسام حسن ورفاقه صناع البهجة التي غابت عنا لعقود.

