رؤية.

الثلاثاء 30/يونيو/2026 – 09:08 م
6/30/2026 9:08:48 PM .

كيف يمكننا إيجاد أشخاص مؤهلين لحماية التعليم بعد أن تضرر بفعل بعض المسؤولين؟ إن القضية جد خطيرة وتتطلب تدخل سيادتكم، لأنها تتعلق بمستقبل مصر، حيث أصبحت حالة اللامبالاة والإهمال والفوضى تحاصر التعليم، وبالأخص شهادة الثانوية العامة.
فالتعليم هو أساس تقدم الأمم وازدهار الأوطان، وإذا صلح التعليم، صلح كل شيء، وتحقق للوطن الريادة في جميع المجالات.
ما يحدث في امتحانات الثانوية العامة من فوضى وإهمال يشغل بال كل من يهتم بمستقبل مصر، فالغش أصبح حقًا مكتسبًا للعديد من الطلاب الذين يستخدمون وسائل غير مشروعة للتفوق في هذه المرحلة دون وجه حق، مما ينتج عنه جيل مشكوك في قدراته التعليمية.
لقد حزنت لرؤية بعض أولياء الأمور يشترون اللجان لتفوق أبنائهم، ولنا في اللجان دروس وعبر لمن يهمه الأمر. بعض المراقبين من ضعاف النفوس سهلوا مرور الكارثة دون عقاب، ويسروا للغشاشين الحصول على درجات تؤهلهم للالتحاق بكليات القمة رغم عدم استحقاقهم لذلك.
الغريب أن بعض المراقبين يعلمون تمامًا بوجود سماعات مع الطلاب ولا يتخذون أي إجراء. والأكثر غرابة هو أن الوزارة تدرك وجود هذه السماعات داخل اللجان ولا تفعل شيئًا حيال ذلك. القضية أكبر من قدرات وإمكانيات المسؤولين عن التعليم بل الوزير نفسه.
يا سادة، وطننا الغالي مصر يتطلب منا الكثير ولن يتقدم إلا بالتعليم الجيد الخالي من الغش والتلاعب. يجب أن يحصل كل ذي حق على حقه. ففي بنجلاديش يعاقب الغشاش بالسجن لمدة 15 عامًا، وفي الصين 7 سنوات، وفي الجزائر 3 سنوات، أما في مصر فالقانون موجود لكن العقوبة لم تُنفذ بل يُكافأ الغشاش بالالتحاق بكليات القمة ويضيع مجهود المجتهدين.
كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من رأى منكم منكراً فليغيره بيده…” فالسكوت عن الغش مشاركة في الجريمة التي تهدد مستقبل مصر ولهذا نرى الأمم تتفوق علينا.
سيادة الرئيس
الجميع مسؤول عن هذه الجريمة التي تُعتبر خيانة للوطن والتستر على الغشاشين الذين يحصلون على ما لا يستحقون. إن صمت الوزارة عن السماعات المستخدمة في الثانوية العامة منذ سنوات يستوجب محاسبة المتورطين في جرائم الثانوية العامة التي دمرتها سماعات الأذن وساعات الغش الإلكترونية.
التعليم يستغيث بكم لإنقاذه من أيدي الغشاشين ومن شاركهم بصمتهم، وأن يخرج من المشهد كل متآمر لا يفعل شيئًا سوى الفرجة.
وفقكم الله وسدد خطاكم.