أكدت الفنانة شيرين فكري أن فن الديكوباج يجمع بين الحس الفني والمهارة التقنية، موضحة أن الفنان يمكنه من خلاله إضافة بصمته الخاصة ولمساته التي تعكس شخصيته وإحساسه إلى قطع الأثاث، مما يحولها من مجرد قطع تقليدية إلى أعمال فنية مميزة ومختلفة.
وأوضحت شيرين أن قطع الأثاث المصنّعة بكميات كبيرة غالبًا ما تتشابه في الشكل، بينما يمنح الديكوباج الفنان مساحة واسعة للإبداع. إذ يمكنه التعامل مع قطعتين متطابقتين وإضفاء تفاصيل مختلفة على كل منهما، بحيث تحمل كل قطعة طابعًا خاصًا يتأثر بموهبة الفنان ومهاراته وحالته المزاجية والبيئة المحيطة به أثناء العمل.
وأشارت خلال حديثها لبرنامج «مصر جميلة» إلى أن الديكوباج هو فن قديم ارتبط بتزيين القصور والمنازل ذات الطابع التراثي، وكان يُستخدم لإضفاء لمسات جمالية راقية ومميزة على الأثاث والديكورات.
الديكوباج.. فن يحمل جانبًا علاجيًا.
ولفتت فكري إلى أن الديكوباج لا يقتصر على كونه فنًا للتزيين، بل يمكن أن يمثل وسيلة للتعبير والاستشفاء. إذ يساعد الإنسان على اكتشاف جانب إبداعي بداخله ربما لم يكن يعلم بوجوده.
وأضافت أن كثيرًا من الأشخاص قد يمتلكون موهبة في هذا المجال دون أن يكتشفوها، مشيرة إلى إمكانية إعادة إحياء قطع خشبية أو معدنية قديمة ومنحها شكلًا جديدًا يجمع بين الطابع التراثي واللمسة العصرية.
وأوضحت أن تجربتها مع الديكوباج بدأت من خلال إجراء تغييرات على بعض ديكورات منزلها، وإضافة تفاصيل وزخارف تعبّر عن شخصيتها وذوقها، خاصة الزخارف الإسلامية التي تفضلها، مما منح المكان طابعًا أكثر جمالًا وراحة.
ألوان طبيعية مستوحاة من المصري القديم.
وتطرقت فكري إلى استخدام المصري القديم للألوان الطبيعية، موضحة أن الألوان كانت تُستخرج من بعض الأكاسيد الموجودة في الجبال، إلى جانب مصادر نباتية مختلفة. وهو ما ساعدها على الاحتفاظ بجمالها وثباتها عبر آلاف السنين.
وأشارت إلى إمكانية الاستفادة من هذه الأساليب في الوقت الحالي، من خلال مزج أكاسيد الألوان مع البيض والخل بنسب محددة للحصول على ألوان طبيعية جذابة تتمتع بدرجة جيدة من الثبات.
كما لفتت إلى إمكانية استخدام ورق الذهب في أعمال الديكوباج لما يضفيه من قيمة جمالية وفخامة على القطع، فضلًا عن قدرته على الاحتفاظ بمظهره ورونقه لفترات طويلة.
وأكدت أن الاعتماد على الألوان الطبيعية يمثل أحد أشكال الاستدامة ويسهم في الحفاظ على المنتجات والقطع الفنية ومنحها عمرًا أطول مع الاحتفاظ بطابعها الطبيعي والجمالي.
ويُعرض برنامج «مصر جميلة» على شاشة القناة الثانية ويقدمه الإعلامي أحمد عبد العظيم ويترأس تحريره إيهاب عمران، بينما تتولى فاطمة إمام مهمة الإخراج.

