روت هيا عمرو فوزي، طالبة الطب التي شاركت في إسعاف مصابي انفجار مول أرابيلا بلازا، تفاصيل الأحداث التي وقعت قبل وبعد الانفجار. وذكرت أنها كانت برفقة صديقتها لشراء عصير، وفجأة سمعا صوت فرقعة صغيرة ثم انفجار هز المكان بأكمله، مما أدى إلى تطاير الزجاج وسقوط أجزاء من السقف.
وأوضحت هيا خلال أول ظهور لها عبر فضائية “إكسترا نيوز”، أنها وصديقتها شعرتا بالصدمة وعدم التصديق، لكنها حاولت تهدئة الآخرين وطلبت منهم عدم الانزعاج لضمان خروج الجميع بأمان. وأشارت إلى أن صديقتها كانت من ساعدتها على الخروج من المكان بعد أن أصيبت بالذهول.
وأضافت الطالبة بكلية الطب أنه بعد خروجها من المحل، لاحظت وجود دماء على الأرض، وعندها أدركت أن الوضع أكبر مما تصورت. حيث رأت أشخاصًا مرميين على الأرض وسط التراب والزجاج المتكسر، مما دفعها للتصرف بسرعة لمساعدة المصابين.
وتابعت هيا أنها رأت أول مصاب قد توفي رحمة الله، فطلبت من الموجودين تغطيته بقطعة قماش احترامًا لحرمته. ثم انتقلت لمصاب آخر كان لا يزال على قيد الحياة، حيث تأكدت من وجود نبض وتنفس لديه، فطلبت من أحدهم استدعاء أطباء من العيادات القريبة.
وأشارت هيا إلى أنها طلبت من الناس عدم تحريك المصابين خوفًا من تفاقم الكسور المحتملة. وأكدت أنها حرصت على تقديم الإسعافات الأولية بأقصى درجة من الحذر، كما ساعدت في تنظيم جهود الإغاثة حتى وصول سيارات الإسعاف والشرطة.
وكشفت هيا عن وجود شاب بين المصابين تبين أنه أخو زميلتها في المدرسة، فاتصلت فورًا بأهله لإبلاغهم مع الحرص على عدم إفزاعهم. وأكدت أن الموقف كان مفاجئًا ومؤلمًا للغاية، لكنها شعرت بأنها يجب أن تفعل كل ما في وسعها لمساعدة الجرحى.
وشددت هيا عمرو فوزي على أن ما حدث كان صعبًا على الجميع، داعية بالرحمة للضحايا والشفاء للمصابين. كما أعربت عن امتنانها لكل من ساهم في جهود الإغاثة، مؤكدة أن الموقف أظهر روح التضامن بين المصريين في الأوقات الصعبة.

