سردت هيا عمرو فوزي، طالبة الطب التي شاركت في إسعاف مصابي حادث انفجار مول أرابيلا، تفاصيل مساعدتها للمصابين، حيث استخدمت المناديل المعقمة بالبرفيوم لوقف النزيف وطلبت من أحد الرجال الضغط على الجرح، مشيرة إلى أن أحد المصابين كان أخا لزميلتها في المدرسة.
وفي أول ظهور لها عبر فضائية “إكسترا نيوز”، أكدت هيا أنها طلبت من الموجودين عدم تحريك المصابين خوفًا من حدوث كسور إضافية أو مضاعفات، مشيرة إلى أن الإسعاف وصل بعد حوالي 10 دقائق من الانفجار، وأنها بقيت بجانب المصابين حتى وصول ذويهم.
وأضافت الطالبة بكلية الطب أن أحد الرجال قال للمصاب الذي كان بجانبها: “استشهد”، وكأنه ييئسه من الحياة، لكنها تدخلت على الفور وشجعته وطمأنته قائلة: “أنت تمام، أنا معاك ومش هسيبك إلا لما أهلك ييجوا”، وأكدت له ضرورة قول الشهادة مع الحفاظ على روح الأمل.
وتابعت هيا أن الإسعاف تعامل مع الحالات الأكثر خطورة أولًا، بينما بقيت هي بجانب المصاب حتى وصل أهله وتم نقله إلى المستشفى. وعبرت عن امتنانها للدعم الذي تلقتة من الناس حولها ولحرصهم على المساعدة رغم عدم معرفتهم بالإسعافات الأولية.
وعن مصدر معرفتها بالإسعافات الأولية، أوضحت هيا أنها تعلمت الإنعاش القلبي والرئوي والأساسيات منذ السنة الأولى في كلية الطب. وأكدت أن كليات الطب في مصر تخرج أطباء مؤهلين بشكل عالي وأن التدريب المستمر يساعدهم على التصرف بثبات في الأزمات.
وأشادت هيا بدور الأطباء الذين نزلوا من العيادات المجاورة للمول وساعدوا في إسعاف المصابين. وأكدت أن التضامن بين الجميع كان سببًا في تقليل الخسائر البشرية وأن الموقف أظهر المعدن الحقيقي للشعب المصري في الأوقات الصعبة.

