شهدت وحدة البرامج الوقائية التابعة لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي في منطقة اللسان برأس البر بمحافظة دمياط، إقبالًا ملحوظًا من المصطافين، لاسيما الشباب والفتيات والأسر، بالتزامن مع تكثيف الأنشطة التوعوية خلال موسم الصيف.

استقبل المقر التوعوي مئات الزوار للمشاركة في مجموعة من الفعاليات التفاعلية التي تهدف إلى تعريف الشباب والأسر بمخاطر التدخين وتعاطي المواد المخدرة، بالإضافة إلى تقديم رسائل وقائية بأساليب مبتكرة تناسب مختلف الفئات العمرية.

محاور الاستراتيجية القومية لمكافحة المخدرات

تأتي أنشطة الوحدة ضمن جهود تنفيذ محاور الاستراتيجية القومية لمكافحة المخدرات والحد من مخاطر التعاطي والإدمان، من خلال إيصال الرسائل التوعوية إلى الشباب في أماكن تجمعهم، خاصةً في المناطق الساحلية والمصايف التي تشهد كثافات مرتفعة خلال أشهر الصيف.

الواقع الافتراضي يحاكي رحلة الإدمان

كانت مبادرة «شوفها قبل ما تجرب تعيشها» من أبرز الأنشطة التي جذبت اهتمام الشباب في رأس البر، حيث اعتمدت على تكنولوجيا الواقع الافتراضي لتقديم تجربة محاكاة توضح التأثيرات السلبية لتعاطي المخدرات على حياة الإنسان.

من خلال نظارات الواقع الافتراضي، يخوض المشاركون تجربة تحاكي مراحل مختلفة من التعاطي والإدمان، مما يساعدهم على إدراك التداعيات الصحية والنفسية والاجتماعية والوظيفية التي قد تترتب على الوقوع في دائرة المخدرات.

يساهم المتطوعون التابعون للصندوق في تعريف المصطافين بالتجربة ومساعدتهم على خوضها، بهدف تقديم الرسالة الوقائية بشكل تفاعلي، خاصةً أن رحلة التعاطي قد تبدأ بعبارة بسيطة مثل «جرب»، قبل أن تتحول إلى مشكلات أكثر خطورة تؤثر على صحة الفرد وعمله وعلاقاته الأسرية والاجتماعية.

تتضمن الفعاليات أيضًا أنشطة وألعابًا تفاعلية مخصصة للأطفال، تتناول بصورة مبسطة أضرار التدخين، مما يساهم في غرس المفاهيم الوقائية لديهم منذ سن مبكرة.

«سفراء للوقاية» من شباب دمياط

أكد الدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، أن إنشاء وحدة البرامج الوقائية في رأس البر يأتي ضمن خطة الصندوق للتواجد في المناطق السياحية والمصايف خلال فترة الصيف واستثمار تجمعات الشباب لتقديم أنشطة توعوية ووقائية.

وأوضح أن الصندوق يعتمد على أدوات حديثة في توصيل رسائل التوعية، وفي مقدمتها تقنية الواقع الافتراضي التي تمنح الشباب فرصة للتعرف بصورة تفاعلية على الآثار السلبية لتعاطي المخدرات وانعكاساتها على مختلف جوانب الحياة.

وأشار إلى أن أنشطة الوحدة لا تقتصر على توعية المصطافين فقط، بل تشمل أيضًا تدريب عدد من شباب دمياط المتطوعين ليكونوا «سفراء للوقاية»، ويساهموا في نشر الرسائل التوعوية بين أقرانهم في الشواطئ والأماكن العامة.

وشدد مدير الصندوق على أهمية مشاركة الشباب في جهود الوقاية باعتبارهم جزءًا أساسيًا في إيصال الرسائل التوعوية إلى أقرانهم، مما يعزز تأثير الحملات ويجعل الوقاية مسؤولية مجتمعية يشارك فيها الجميع.