بحثت غرفة الجيزة التجارية، برئاسة المهندس أسامة الشاهد، مع وفد استثماري رفيع المستوى من شركة «هويتشو شياوتشانغ» الصينية المتخصصة في صناعة وتطوير المنتجات الإسفنجية والبلمرات، فرص التوسع والاستثمار في السوق المصرية، وخطط الشركة لإقامة مشروع صناعي جديد لإنتاج الإسفنج المضغوط باستثمارات مبدئية تتراوح بين 4 و5 ملايين دولار.

وترأس اللقاء المهندس أسامة الشاهد، رئيس الغرفة التجارية بالجيزة، بحضور مجدي عرابي، عضو مجلس إدارة الغرفة، واللواء تامر عطاوية، الأمين العام للغرفة التجارية بمحافظة الجيزة.

واستعرض اللقاء تفاصيل المشروع المقترح، المقرر إقامته على مساحة تصل إلى 15 ألف متر مربع، لإنتاج الإسفنج المضغوط وفقًا للمواصفات الفنية المطلوبة، بما يلبي احتياجات عدد من القطاعات الصناعية، وفي مقدمتها صناعة السيارات والأجهزة الكهربائية والأثاث.

وأكد الجانبان أهمية المشروع في دعم توجهات تعميق التصنيع المحلي وتوطين الصناعات المغذية، فضلًا عن زيادة القيمة المضافة وتعزيز التكامل بين القطاعات الصناعية المختلفة بما يتماشى مع مستهدفات استراتيجية الصناعة المصرية 2030.

كما تناول اللقاء سبل تعزيز حضور الشركة الصينية في السوق المصرية والاستفادة من قاعدة التصنيع المتنامية، مما يتيح للمشروع الاندماج في سلاسل القيمة والإنتاج المحلية وتوفير مستلزمات إنتاج محلية لعدد من الصناعات. وتم بحث إمكانية توجيه جانب من الإنتاج إلى خطوط تجميع السيارات الصينية العاملة في مصر إلى جانب مصانع الأجهزة الكهربائية وقطاع الأثاث.

وأكد المهندس أسامة الشاهد حرص الغرفة على دعم دخول الاستثمارات الأجنبية الجادة إلى السوق المصرية والعمل على ربط المستثمرين بالقطاع الخاص والمصنعين المحليين وتوفير قنوات التواصل مع الجهات المعنية بما يسهم في سرعة تحويل الفرص الاستثمارية إلى مشروعات إنتاجية حقيقية.

وأوضح الشاهد أن الغرفة تستهدف من خلال هذه اللقاءات تعظيم العائد الاقتصادي والاستثماري للاستثمارات الأجنبية بحيث لا تقتصر على إقامة مشروعات جديدة وإنما تمتد إلى بناء علاقات وشراكات طويلة الأجل مع الشركات المصرية وتعزيز الاعتماد على المدخلات المحلية وتوسيع قاعدة الموردين وخلق فرص جديدة للتصنيع والتشغيل والتصدير.

وأشار إلى أن توطين الصناعات المغذية يمثل أحد المحاور الرئيسية لتعزيز تنافسية الصناعة المصرية. مؤكدًا أن جذب الاستثمارات الإنتاجية في هذا المجال يسهم في توفير مستلزمات الإنتاج محليًا وتقليل الفاتورة الاستيرادية فضلًا عن دعم سلاسل الإمداد المحلية وزيادة القدرة التنافسية للمنتجات المصرية.

ولفت الشاهد إلى أن الموقع الاستراتيجي لمصر واتساع السوق المحلية وتنوع القاعدة الصناعية بالإضافة إلى اتفاقيات التجارة المبرمة مع العديد من الدول والتكتلات الاقتصادية تمثل عوامل جاذبة للاستثمارات الصناعية الأجنبية لما توفره من فرص للنفاذ إلى أسواق إقليمية ودولية.

وأكد أن الغرفة تواصل جهودها لتعزيز التواصل مع المستثمرين الدوليين والتعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة في السوق المصرية بما يدعم توجه الدولة نحو زيادة الاستثمارات الإنتاجية وتوسيع القاعدة الصناعية وتعميق التصنيع المحلي.

وفي السياق ذاته بحث اللقاء تقديم الدعم اللوجستي والفني للوفد الصيني وتيسير التواصل مع الجهات والمؤسسات المعنية بما في ذلك الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة ووزارتي الصناعة والاستثمار والتجارة الخارجية للمساعدة في استكمال الإجراءات اللازمة لإنشاء المشروع وبدء التشغيل.

من جانبهم أعرب أعضاء الوفد الصيني عن تطلعهم لتعزيز استثمارات الشركة في مصر مؤكدين أن المشروع يستهدف إنتاج الإسفنج المضغوط وفقًا للمواصفات الفنية التي تتطلبها القطاعات الصناعية المستهدفة مما يوفر منتجات محلية تلائم احتياجات الشركات العاملة في السوق المصرية.

وأشار الوفد إلى استهداف توجيه جانب من الإنتاج إلى خطوط تجميع السيارات الصينية بالإضافة إلى مصانع الأجهزة الكهربائية وقطاع الأثاث مع التوسع التدريجي في الطاقة الإنتاجية وتنويع المنتجات وفقًا لتطور الطلب واحتياجات السوق.

وتتمتع شركة «هويتشو شياوتشانغ لتقنيات المواد الجديدة» الصينية بخبرة متخصصة في تطوير وتصنيع المواد والمنتجات الإسفنجية عالية الكثافة وتقدم حلولًا متنوعة تستخدم في تطبيقات العزل الصوتي وعدد من الصناعات بما في ذلك الإسفنج المتخصص ووسادات عزل السماعات والمنتجات الإسفنجية المصممة وفقًا لمتطلبات الاستخدام.

ويمثل دخول الشركة إلى السوق المصرية فرصة لتعزيز نقل الخبرات والتكنولوجيا وتوطين منتجات جديدة بالتزامن مع تنامي الطلب على مستلزمات الإنتاج المحلية مما يدعم زيادة القيمة المضافة وتعزيز التكامل مع الصناعات القائمة في مصر.