البداية كانت من شقة تقع في دائرة قسم شرطة دار السلام بالقاهرة، حيث مرت سنة كاملة على وفاة الأم، ليعلن الأب الستيني فجأة: “أنا هجدد شبابي وهتجوز”.
لم يكن القرار مجرد رغبة في العثور على شريكة حياة جديدة، بل صاحبه طلب من الابن بإخلاء الشقة لإفساح المجال للعروس الجديدة. هنا، رفض الابن هذا الأمر وقرر الضغط على والده بطريقة غير تقليدية.
لجأ الشاب إلى بث مباشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي. اشترى رغيفين من فرن بلدي وعاد إلى غرفته، حيث ثبت كاميرا هاتفه. ثم أخرج مادة زعم أنها “سم فئران” ووضعها داخل أحد الرغيفين، قبل أن يأكله أمام المتابعين مدعيًا أنه أنهى حياته ومتهمًا والده بأنه السبب.
وبحسب اعترافاته لاحقًا، كان يعتقد أن هذا المشهد سيدفع والده إلى التراجع عن قرار الزواج والإبقاء له على الشقة، خاصة إذا تعاطف معه رواد مواقع التواصل الاجتماعي.
انتشر مقطع الفيديو بسرعة على منصات التواصل الاجتماعي، مما دفع الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة تحت إشراف اللواء علاء بشندي مدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة إلى فحص الواقعة للتأكد من حقيقتها.
وخلال ساعات، تمكن رجال مباحث دار السلام من تحديد هوية الشاب ومحل إقامته، وانتقلوا إلى الشقة ليتبين أن واقعة الانتحار المزعومة لم تحدث.
وأمام رجال المباحث اعترف الشاب قائلًا: “يا فندم مفيش سم ولا حاجة.. الرغيف كان سليم”.
وأضاف: “أنا أحضرت رغيفين وادعيت في اللايف أن أحدهما مسموم عشان أبويا يخاف ويرجع في قراره والناس تتعاطف معايا”.
وانتهت الواقعة بتحرير محضر بالحادثة وإحالة المتهم إلى النيابة العامة التي باشرت التحقيق.

