تشهد الساحة القانونية تساؤلات عديدة حول الوضع القانوني لصبري نخنوخ ومصيره في الاتهامات الموجهة إليه، خاصة بعد تنازل صاحب معرض السيارات عن المحضر المحرر ضده. في هذا السياق، نسلط الضوء على ما تم الكشف عنه في السطور التالية.
استطلع “فيتو” رأي المستشار عبد الستار إمام، رئيس محكمة جنايات القاهرة ورئيس نادي قضاة المنوفية السابق، حول ما إذا كان التنازل يؤثر على سير الدعوى. وأوضح أن المادة 18 مكرر من قانون الإجراءات الجنائية تحدد الحالات التي يمكن فيها التصالح، مشيرًا إلى أنه إذا كانت التهم الموجهة لصبري نخنوخ ضمن هذه الحالات، فإنه يجوز التصالح وتؤخذ به المحكمة. ومع ذلك، أشار إلى أن تهم ترويع المواطنين واستخدام العنف لا يجوز فيها التصالح لأنها غير واردة ضمن نصوص هذه المادة.
وأضاف إمام أن صاحب المعرض تنازل فقط عن الأمور المتعلقة بالاقتحام أو التعدي الشخصي، ولكن بالنسبة لاستعراض القوة الذي يدخل ضمن نصوص قانون العقوبات الخاصة بالترويع والتخويف، فإن الحق هنا يعود للنيابة العامة ولا تأخذ المحكمة بتنازل المجني عليه.
وأكد رئيس محكمة جنايات القاهرة أنه يمكن للمجني عليه أو ورثته أو وكيله إثبات الصلح مع المتهم أمام النيابة أو المحكمة في الجنح المنصوص عليها في المادة 238 الخاصة بالإصابة الخطأ، وكذلك وفقًا للمادة 241 الخاصة بالضرب حتى لو كانت مدة العلاج تزيد عن 21 يومًا.
وأشار إمام إلى أنه وفقًا لنص المادة 375 من قانون العقوبات، لا يجوز التصالح مع المتهم بارتكاب جرائم الترويع والتخويف المعروفة بالبلطجة. وهذه التهمة هي واحدة من عدة اتهامات يواجهها صبري نخنوخ، لأنها تتعلق بحق النيابة العامة في حماية المجتمع.
كما لفت عبد الستار إمام إلى أن جرائم الترويع والتخويف والمساس بالطمأنينة منصوص عليها في المادة 375 من قانون العقوبات ولم يتم ذكرها ضمن الوقائع التي يجوز فيها التصالح وفقًا للمادة 18 مكرر من قانون الإجراءات الجنائية. وبالتالي، فإن تنازل صاحب المعرض عن محضره لا يؤثر على قرار المحكمة بمعاقبة المتهم حال ارتكابه لتهم الترويع والتخويف والمساس بطمأنينة المواطنين.

