انضم الفنان سيد رجب إلى الحملة التي أطلقها عدد كبير من الفنانين والمؤلفين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تهدف إلى تفعيل القانون رقم 82 لسنة 2002 المتعلق بحق الأداء العلني.

ونشر سيد رجب عبر حسابه الرسمي على “إنستجرام” صورًا تحمل عبارة: “معًا لتفعيل حق الأداء العلني .. حق يحفظ كرامة المبدعين”.

حق الأداء العلني

يُعتبر حق الأداء العلني أحد الحقوق المالية المرتبطة بحقوق الملكية الفكرية، حيث يتيح لفنان الأداء الحصول على مقابل مادي عند استغلال أدائه الفني سواء عند عرضه أو إعادة عرضه وفقًا لما يحدده القانون، ويمتد هذا الحق لمدة تصل إلى 50 عامًا حسب أحكام قانون حماية الملكية الفكرية.

وقد طرح الفنان ياسر جلال مقترحًا داخل مجلس الشيوخ لتفعيل حق الأداء العلني، بهدف حماية الحقوق المالية لفناني الأداء وتوفير مصدر دخل إضافي لهم، خاصة لأولئك الذين تقل فرص مشاركتهم في الأعمال الفنية. وقد أثار هذا المقترح جدلاً واسعًا في الوسط الفني، حيث تصاعد الخلاف بين النقابات الفنية والمبدعين أنفسهم وغرفة صناعة السينما وبعض المنتجين.

ورفض عدد من المنتجين هذا المقترح مؤكدين أنه قد يفرض أعباء مالية إضافية على صناعة السينما والدراما، بينما أيد العديد من الفنانين تفعيل القانون واعتبروه حقًا أصيلاً للمبدع وليس قانونًا جديدًا.

غرفة صناعة السينما ترد

أصدرت غرفة صناعة السينما بيانًا رسميًا ردًّا على ما أثير بشأن البيان الصادر عن نقابتي المهن التمثيلية والسينمائية، والذي تضمن الدعوة إلى إلزام منتجي الأعمال الفنية بعقود موحدة مع أعضاء النقابات من المؤلفين وفناني الأداء، استنادًا إلى القانون رقم 82 لسنة 2002 بشأن حماية حقوق الملكية الفكرية.

وعقب اجتماع موسع ضم منتجي الأعمال السينمائية والتليفزيونية وممثلي عدد من القنوات الفضائية، أوضحت الغرفة موقفها القانوني في عدة محاور.

وأكدت غرفة صناعة السينما أن المنتج هو المسؤول عن تمويل العمل الفني وتنفيذه، ويُعتبر ناشرًا للمصنف مما يمنحه حقوق الاستغلال المالي طوال مدة استغلال العمل، باعتباره نائبًا قانونيًا عن المؤلفين وصناع العمل ما لم ينص العقد على خلاف ذلك.

وأضافت أن هذا التنظيم القانوني يستند إلى قانون حماية الملكية الفكرية رقم 82 لسنة 2002، وقبله القانون رقم 354 لسنة 1954 بهدف تحقيق التوازن بين حقوق المبدعين ومصلحة المنتج الذي يتحمل التكلفة والمخاطر المالية للإنتاج.

لا إلزام بالعقود الموحدة

وشددت الغرفة على عدم وجود نص قانوني يُلزم المنتجين باستخدام نماذج عقود موحدة، مؤكدةً أن لكل منتج الحق في صياغة العقود التي تنظم العلاقة مع المشاركين في العمل بما يحفظ حقوق جميع الأطراف.

وأوضحت أن حق الأداء العلني يعد من الحقوق المالية التي يجوز التنازل عنها قانونيًا مقابل الأجر الذي يتقاضاه الفنان أو المؤلف مؤكدةً أن “العقد شريعة المتعاقدين”.

موقف الأعمال الفنية السابقة

كما حسمت الغرفة موقفها من المطالبات بالحصول على مقابل أداء علني عن الأعمال القديمة مؤكدةً أن الأعمال التي لم ينص فيها صراحة على احتفاظ الفنان أو المؤلف بهذا الحق لا تترتب عليها أي التزامات مالية على جهات العرض سواء كانت دور سينما أو قنوات فضائية أو منصات رقمية وغيرها بسداد أي مبالغ إضافية تحت مسمى “حق الأداء العلني”.

وأضافت أن أي مطالبة بهذا الحق يجب أن تستند إلى نص تعاقدي صريح وفق أحكام محكمة النقض وقانون حماية الملكية الفكرية.

وأشار البيان إلى أن شركات الإنتاج ملزمة بسداد الرسم النسبي المقرر قانونيًا والبالغ 2% من قيمة عقود أعضاء النقابات المشاركين في الأعمال الفنية وهو ما يمثل أحد الموارد الأساسية للنقابات الفنية.

واختتمت غرفة صناعة السينما بيانها بالتأكيد على ضرورة مراعاة التحديات الاقتصادية التي تواجه صناعة السينما والدراما وفي مقدمتها الارتفاع الكبير في تكاليف الإنتاج وزيادة أجور بعض النجوم وعناصر الإنتاج معتبرةً أن فرض أعباء مالية جديدة قد ينعكس سلبًا على استمرار الصناعة.

وتبقى أزمة حق الأداء العلني محل نقاش بين الأطراف المعنية في انتظار الوصول إلى صيغة تحقق التوازن بين حماية الحقوق المالية لفناني الأداء والحفاظ على استقرار صناعة السينما والدراما في مصر.