تُعتبر صناعة الذهب في البحرين من القطاعات الحيوية التي تتمتع بنشاط مستمر، رغم التحديات الاقتصادية العالمية والتقلبات في أسعار المعدن الأصفر. وقد كشفت أحدث الدراسات والإحصائيات عن حجم هذا النشاط خلال السنوات الماضية. فكيف تطورت نتائج فحص ودمغ المعادن الثمينة في مملكة البحرين؟ إليكم التفاصيل المهمة التي تسلط الضوء على قوة هذا القطاع ومرونته خلال الأزمات.
مرصد الذهب يكشف عن حجم المشغولات والسبائك المودعة في البحرين على مدار 9 سنوات
أفاد “مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية” أن حجم المشغولات والسبائك والمعادن الثمينة التي دخلت منظومة الفحص والدمغ الرسمية في مملكة البحرين خلال الفترة من 2017 حتى نهاية 2025 يُقدَّر بنحو 11 مليون قطعة، بإجمالي أوزان يقترب من 83 طنًا، وفقًا لقراءة تحليلية مبنية على البيانات الحكومية الصادرة عن وزارة الصناعة والتجارة البحرينية. تُعبر هذه الأرقام عن حجم المعادن الثمينة التي مرت عبر مركز الفحص، سواء كانت من الإنتاج المحلي أو الواردات، وتُعد مؤشراً هامًا لنشاط قطاع الذهب والمجوهرات رغم عدم انعكاسها مباشرة على مبيعات التجزئة أو القيمة النهائية للمستهلكين.
تحليل تاريخي لنشاط فحص ودمغ المعادن الثمينة
اعتمدت الدراسة على تقارير الإنتاج السنوية، بالإضافة إلى تقييمات الأداء ورضا المتعاملين خلال فترة الدراسة، مما أتاح بناء تصور شامل لنمو القطاع خلال التسع سنوات الماضية. وأظهرت البيانات أن سوق المعادن الثمينة في البحرين استطاع الحفاظ على مستوى مرتفع من النشاط رغم التحديات مثل جائحة كورونا وتقلبات الأسعار، حيث تركزت ذروته في عام 2018 مع فحص أكثر من 1.53 مليون قطعة بوزن يناهز 11.38 طنًا.
تأثير الجائحة واستعادة النشاط
شهد عام 2020 تراجعاً في النشاط، حيث تم فحص بين مليون و1.1 مليون قطعة نتيجة للإغلاقات والقيود التي فرضتها جائحة كورونا. لكن السوق بدأ يتعافى تدريجيًا، حيث سجل مركز الفحص والدمغ في عام 2021 نحو 1.36 مليون قطعة بوزن يقارب 10 أطنان، واستمر النمو ليقترب من 1.3 مليون قطعة في عام 2022 مع استمرار ارتفاع أسعار الذهب عالميًا وتأثير ذلك على حركة المعادن الثمينة داخل البحرين.
ختامًا، تؤكد البيانات المجمعة من مرصد الذهب استمرارية ومرونة سوق المعادن الثمينة في البحرين، مع إشارات لتعافٍ قوي رغم التحديات. يُعتبر هذا القطاع من القطاعات الاقتصادية المهمة التي تعكس مدى تطور صناعة الذهب بالمملكة وتوجهات النشاط خلال السنوات القادمة، مما يدعو المستثمرين والمتابعين لزيادة اهتمامهم ودراستهم لهذا السوق الحيوي.

