سويسرا تنتظر الفرقاء.. ومحاولات قطرية لمنح 6 مليارات دولار لطهران

 

أعلنت أمس وسائل إعلام أمريكية بأن المبعوث الأمريكى، ستيف ويتكوف، فى طريقه إلى سويسرا يرافقه جاريد كوشنر للمشاركة فى محادثات مع إيران، بعد تأجيل المفاوضات بين واشنطن وطهران
وتأتى زيارة ويتكوف فى وقت تسعى الولايات المتحدة وإيران إلى استئناف المحادثات التقنية عقب توقيع مذكرة التفاهم بين البلدين الأربعاء الماضى.
ويكتنف الغموض انطلاق المحادثات الرامية إلى تحقيق سلام دائم، والتى كان من المقرر عقدها الجمعة فى سويسرا، إلا أن نائب الرئيس الأمريكى، جاى دى فانس، الذى كان يعتزم التوجه إلى سويسرا للمشاركة فيها، ألغى زيارته.
وأعلن عن تأجيل المحادثات التى كان من المقرر عقدها الجمعة الماضى، لترسيخ التفاهم ومتابعة الجهود للتوصل إلى تسوية دائمة من دون تحديد موعد جديد لها.
وأكد موقع أكسيوس الأمريكى نقلاً عن مسئولين أمريكيين أن كوشنر سيصل إلى سويسرا لإجراء محادثات كما وصل وزير الداخلية الباكستانى محسن نقوى الذى تتوسط بلاده بين طهران وواشنطن، إلى إيران فى وقت سابق فى إطار الجهود الدبلوماسية التى أعقبت تأجيل المحادثات بين الطرفين فى سويسرا، وفق ما ذكرت وسائل إعلام إيرانية.
وكشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية عن أن الولايات المتحدة تعمل مع قطر على خطة لإتاحة 6 مليارات دولار من الاموال الإيرانية المجمدة، وهو حافز مبكر بموجب الاتفاق الموقع مؤخراً لإنهاء الحرب
واكدت الصحيفة أن الخطة، التى لم تكتمل بعد، تهدف إلى منح إيران إمكانية الوصول إلى القوة الشرائية لبعض أموالها النقدية المجمدة فى جميع أنحاء العالم والتى تقدر بنحو 100 مليار دولار، بدءاً بـ6 مليارات دولار محتجزة فى قطر
وبموجب الاتفاق، ستسمح قطر بمشتريات الغذاء والدواء والسلع الإنسانية الأخرى التى يطلبها البنك المركزى الإيرانى بأموال مسحوبة من الأصول الإيرانية المجمدة، وهى بشكل رئيسى أموال نقدية من مبيعات النفط تم حظرها فى الخارج بسبب العقوبات، وفقاً لمصادر للصحيفة.
وقالت المصادر إن هذه الآلية يمكن أن توفر نموذجاً للتعامل مع مجموعات أخرى من الاموال الإيرانية المجمدة فى جميع أنحاء العالم، وبداية للشريحة الأولى من الاموال المحظورة البالغة 24 مليار دولار والتى تريد طهران الإفراج عنها فى أقرب وقت ممكن
ولا تزال إيران بحاجة إلى الموافقة على هذه الآلية. وقالت المصادر إنها واحدة من أفكار عديدة من المتوقع أن تثيرها واشنطن خلال الشهرين المقبلين من المناقشات النووية مع طهران فى أعقاب اتفاق لوقف الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز
وقالت سنام الوكيل، مديرة قسم الشرق الأوسط فى معهد «تشاتام هاوس» (وهو مركز أبحاث مقره لندن): «حتى عمليات الإفراج المحدودة عن الأصول تعمل كطوق نجاة اقتصادى وإشارات سياسية لخفض التصعيد، إنها أحد الحوافز الملموسة القليلة التى يمكن لإيران تأمينها مع واشنطن لاستقرار عملتها وتخفيف الضغوط الاقتصادية المحلية».
وبموجب الاتفاق الذى وقعه ترامب يوم الأربعاء، تلتزم الولايات المتحدة بجعل أصول إيران المجمدة «متاحة بالكامل للاستخدام» والتفاوض على آلية للقيام بذلك وسيكون الترتيب مع قطر بالإضافة إلى مليارات الدولارات التى من المتوقع أن تجنيها إيران من مبيعات النفط، والتى وافقت واشنطن على السماح بها على الفور عند توقيع الاتفاق يوم الأربعاء. وفى كلتا الحالتين، وافقت الولايات المتحدة على رفع العقوبات وإصدار التصاريح اللازمة لتسهيل المعاملات
ومن شأن الترتيب قيد المناقشة مع قطر أن يمنح الولايات المتحدة رؤية أكبر لمشتريات إيران، ومزيداً من النفوذ على قدرة طهران على الاستمرار فى استخدام أموالها المجمدة
وقالت المصادر إن المحادثات لترتيب الإفراج عن أموال قطر بدأت فى آواخر مايو عندما قاد رئيس البرلمان الإيرانى وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف وفداً إلى الدوحة لمناقشة الترتيبات، مضيفين أن المناقشات ساعدت فى استعادة الزخم فى المحادثات نحو مذكرة التفاهم، وكان المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، مجتبى خامنئى، أعلن الخميس، فى رسالة مكتوبة أنه وافق على الاتفاق بالرغم من تحفظات عليه.
وقال خامنئى الذى لم يظهر علناً منذ اختياره فى مارس الماضى، خلفاً لوالده: «بطبيعة الحال، كان لى رأى آخر، غير أننى أصدرت الإذن بتوقيع مذكرة التفاهم»، مضيفاً أن «المفاوضات المباشرة التى ستنعقد فى المستقبل، لن تعنى بحال من الأحوال الإذعان لرأى العدو وفى مقابلة مصورة عبر إكسيوس الجمعة، صرح ترامب بأن مجتبى خامنئى «مصاب بجروح بالغة».
من جانبها قالت وزارة الدفاع الإيرانية إنها تواصل جهودها لتعزيز الجاهزية العسكرية وتعزيز القدرات الدفاعية، وفق ما نقلت وكالة رويترز للأنباء