طهران: التصعيد الإسرائيلى على لبنان يلغى اتفاق السلام مع أمريكا
أغلقت إيران مضيق هرمز رسمياً أمس أمام عبور السفن بسبب ما وصفته بأنه انتهاك إسرائيل وقف إطلاق النار، وسط استمرار الهجمات فى جنوب لبنان، مما يشكل انتكاسة متزايدة لمحادثات السلام المرتقبة بين طهران وواشنطن.
وأعلن مقر خاتم الأنبياء، وهو القيادة العسكرية المشتركة العليا فى طهران، قوله إن المضيق سيغلق أمام حركة الملاحة البحرية، وذلك بسبب ما أثير عن انتهاكات لاتفاق وقف إطلاق النار من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأضافت القيادة أن الإغلاق هو الخطوة الأولى رداً على ما وصفته بانتهاكات الالتزامات، وحذرت من اتخاذ مزيد من الإجراءات فى حالة استمرار العدوان.
وأوضحت القيادة الإيرانية أن القرار اتخذ بعد تقييم التطورات الأخيرة فى المنطقة وما اعتبرته إخلالاً بالتعهدات الواردة فى الاتفاق، وعلى رأسها عدم التزام الولايات المتحدة بالبند الأول من المذكرة واستمرار ما تصفه إيران بالانتهاكات الإسرائيلية للتهدئة فى لبنان مع مواصلة هجمات الاحتلال فى الجنوب اللبنانى.
وينص البند الأول للاتفاق على وقف كامل للأعمال العسكرية والعدائية بين الولايات المتحدة وإيران وحلفائهما، بما يشمل الجبهات المرتبطة بالنزاع وخصوصا الساحة اللبنانية، مع الالتزام بعدم استئناف العمليات خلال فترة التفاوض.
وأضافت أن إغلاق مضيق هرمز يمثل «الخطوة الأولى» ضمن سلسلة من الإجراءات التى قد يتم اللجوء إليها إذا استمرت ما وصفتها بأعمال العدوان وعدم الالتزام ببنود الاتفاق.
وحذرت من أن أى تصعيد إضافى أو استمرار للخروقات سيقابل بردود وإجراءات جديدة، مؤكدة أن طهران تعتبر الحفاظ على وقف إطلاق النار مرهونا بالتزام جميع الأطراف بتعهداتها وعدم اتخاذ خطوات من شأنها تقويض التفاهمات التى تم التوصل إليها خلال الفترة الماضية.
ومع احتدام القتال على الساحة اللبنانية، لم يتضح بعد ما إذا كانت الولايات المتحدة وإيران ستعقدان أى محادثات جوهرية قريباً من أجل ترجمة اتفاق مؤقت يتألف من 14 بندا تم التوصل إليه الأسبوع الماضى إلى اتفاق ملموس لإنهاء الحرب بشكل دائم. وقالت سويسرا إنها تواصل توفير «بيئة سرية وموثوقة» فى منتجع بورجنشتوك الجبلى لتسهيل المناقشات.
وقالت وزارة الخارجية السويسرية إنها لن تكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن المشاركين ومحتوى المحادثات من أجل السرية. وألغى جيه. دى. فانس نائب الرئيس الأمريكى فى الأسبوع الماضى خططاً للتوجه إلى سويسرا من أجل إجراء محادثات مع مسؤولين إيرانيين مع تزايد التوتر بين حزب الله وإسرائيل.

