أقام السفير أشرف سويلم، سفير جمهورية مصر العربية لدى المملكة المتحدة، حفل الاستقبال السنوي بمناسبة الاحتفال بالذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو المجيدة، وذلك بدار سكن السفير المصري. وقد حضر الحفل لفيف من كبار المسؤولين البريطانيين، وأعضاء مجلسي العموم واللوردات، وسكرتير عام المنظمة البحرية الدولية، بالإضافة إلى السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية العربية والأجنبية المعتمدين لدى المملكة المتحدة، وعدد من الشخصيات العامة وممثلي الأوساط السياسية والاقتصادية والثقافية والإعلامية، إلى جانب أبناء الجالية المصرية وممثلي الأزهر الشريف والكنيسة المصرية.

في كلمته، رحب السفير أشرف سويلم بالحضور معبراً عن تقديره لمشاركتهم الاحتفال بهذه المناسبة الوطنية العزيزة. وأكد أن ثورة 23 يوليو المجيدة شكلت نقطة تحول فارقة في التاريخ المصري الحديث، حيث رسخت مبادئ الاستقلال الوطني وبناء الدولة الحديثة، ومهدت الطريق لمسيرة التنمية والتحديث التي تواصلها مصر بثبات ضمن رؤية الدولة لبناء الجمهورية الجديدة.

كما استعرض سويلم ما تشهده مصر من نهضة تنموية شاملة وما تحقق من إنجازات غير مسبوقة في مختلف القطاعات. وأشار إلى جهود الدولة في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار وتعزيز التنمية المستدامة، مما يعكس قدرة مصر على مواجهة التحديات وتحقيق تطلعات الشعب المصري نحو مستقبل أكثر ازدهاراً.

وأكد سويلم أن العلاقات المصرية البريطانية تشهد زخماً متنامياً على مختلف الأصعدة بفضل الروابط التاريخية والمصالح المشتركة بين البلدين. كما أشار إلى التنسيق والتعاون الوثيق في المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والتعليمية والثقافية خلال المرحلة الراهنة، واستمرار التشاور بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وأشار إلى حرص مصر على تعزيز شراكتها مع المملكة المتحدة والارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية بما يسهم في تعظيم المصالح المتبادلة بين البلدين ويدعم جهود تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة انطلاقاً من العلاقات المتميزة التي تجمع القاهرة ولندن.

وشهد الحفل مشاركة البارونة مينوش شفيق، مستشارة رئيس الوزراء البريطاني، ممثلةً عن حكومة المملكة المتحدة. حيث ألقت كلمة نقلت خلالها تهنئة الحكومة البريطانية لجمهورية مصر العربية بمناسبة عيدها الوطني، مؤكدةً عمق العلاقات التاريخية التي تربط البلدين وتطور الشراكة المصرية البريطانية المستمر في مختلف المجالات. كما أشادت بالدور المحوري الذي تضطلع به مصر في دعم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي وحرص الحكومة البريطانية على مواصلة العمل مع مصر لتعزيز التعاون الثنائي.

كما شهد الحفل مشاركة السوبرانو المصرية حياة سليم التي غنت النشيدين الوطنيين لكلٍ من مصر والمملكة المتحدة، بالإضافة إلى أجمل الأغاني التي تعبر عن الثقافة والهوية المصرية وأغاني عالمية أخرى.

وتم تنظيم قرعة للحضور على أربعة تذاكر سفر إلى القاهرة على خطوط مصر للطيران درجة رجال الأعمال، فضلاً عن تذاكر لحضور معرض “رمسيس الثاني” المقام في لندن، وهما الحدثان اللذان لاقيا استحساناً كبيراً من الحضور.

تخلل الحفل عرض فيلم ترويجي أبرز ما تشهده مصر من إنجازات تنموية ومشروعات قومية في مختلف القطاعات. كما تضمنت الفقرات الثقافية والفنية عكس ثراء الحضارة المصرية وتنوعها وهو ما لاقى استحسان وإشادة الحضور.

اختُتمت الاحتفالية بأجواء تعكس الاعتزاز بالهوية الوطنية المصرية وما تحظى به مصر من تقدير واحترام لدى مختلف الأوساط البريطانية والدبلوماسية مما يجسد مكانتها الإقليمية والدولية ويؤكد متانة علاقاتها التاريخية مع المملكة المتحدة.