نظمت إدارة إعلام الوادي الجديد، اليوم الأربعاء، ندوة تثقيفية بقاعة الأنشطة في مدرسة الخارجة الثانوية الفنية بنات، تحت عنوان “قراءة في مشروع قانون الأسرة الجديد وتأثيره في استقرار الأسرة”. تأتي هذه الفعالية ضمن الحملة الإعلامية التي يطلقها قطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات للتوعية بالمشكلة السكانية، وذلك برعاية السفير علاء يوسف رئيس الهيئة، وتوجيهات اللواء تامر شمس الدين رئيس قطاع الإعلام الداخلي.
أقيمت الندوة تحت إشراف حمدي سعيد رئيس الإدارة المركزية لإعلام شمال ووسط الصعيد، وأزهار عبد العزيز محمد مدير عام الإدارة العامة لإعلام وسط الصعيد. وقد حاضر فيها الأستاذ مصطفى كمال مدير مكتب شكاوى المرأة، والدكتورة سحر محفوظ المشرف الطبي على تنظيم الأسرة بمديرية الشؤون الصحية.
استهلت غادة بصيط محمد، أخصائي الإعلام ومديرة اللقاء، الندوة بالترحيب بالحضور واستعراض دور قطاع الإعلام الداخلي في نشر الوعي بالقضية السكانية. كما سلطت الضوء على جهود الدولة وبرامجها الرامية إلى الحد من الزيادة السكانية وتحقيق الاستقرار الأسري من النواحي الاجتماعية والنفسية والصحية.
تناول مصطفى كمال خلال حديثه دور مكتب شكاوى المرأة في التعامل مع قضايا الأحوال الشخصية، ثم استعرض ملامح مشروع قانون الأسرة الجديد. وأوضح أن القانون يمثل “وقاية وعلاجاً” للمشكلات الأسرية بشكل متكامل. حيث يركز على فحوصات ما قبل الزواج ويقدم حلولاً للمشكلات المحتملة خلال فترة الخطوبة.
وأشار كمال إلى أن فلسفة القانون الجديد تهدف إلى تقليل ظاهرة الطلاق والحد من آثارها السلبية على الأبناء. ومن أبرز التعديلات المطروحة منح الأب حق “الاستضافة” للأبناء لفترات محددة لتعزيز العلاقة بينهم، بالإضافة إلى تعديل ترتيب الأب في الحضانة ليكون في المرتبة الثانية. كما أشار إلى وجود بعض المواد الخلافية التي لا تزال قيد النقاش بانتظار رأي الأزهر الشريف، مؤكداً أن القانون لا يزال قيد الدراسة والنقاش في مجلس النواب.
وشددت الدكتورة سحر محفوظ على أهمية فحوصات ما قبل الزواج لتفادي الأمراض الوراثية والمعدية، خاصةً في حالات زواج الأقارب. وعرفت “تنظيم الأسرة” بأنه التخطيط السليم لعدد الأطفال وتحديد فترة مباعدة بين الحمل والآخر تتراوح بين 3 إلى 5 سنوات لتتيح للأم استعادة عافيتها ومخزونها الغذائي.
وحذرت محفوظ من مخاطر الزواج المبكر والحمل المتكرر أو المتأخر، مشددة على أنها قد تسبب مضاعفات صحية خطيرة للأم والجنين تصل إلى الوفاة. كما جددت التحذير من مخاطر ختان الإناث كجريمة يعاقب عليها القانون.
اختتمت حديثها بالإشارة إلى أن خدمات تنظيم الأسرة متاحة بالمجان في كافة الوحدات والمراكز الطبية والعيادات المتنقلة بمختلف أنحاء المحافظة.

