تظل قضية تخصيص أراضي شقيق زوجة وزير الإسكان السابق محط حديث داخل أروقة وزارة الإسكان، حيث تفجرت هذه القضية بعد سحب قطعة أرض في مدينة العبور كانت مخصصة لشقيق زوجة الوزير، والذي حصل على قرار التخصيص في فترة تولي صهره الوزارة.

وانتشرت على منصات التواصل الاجتماعي دعوات موجهة لوزيرة الإسكان الحالية، راندة المنشاوي، لمراجعة جميع قرارات تخصيص الأراضي التي صدرت خلال فترة الوزير السابق، سواء كانت موجهة للأفراد أو الشركات، مع التركيز على القرارات المتعلقة بالعائلة. كما دعت بعض الجهات الرقابية إلى ضرورة فحص تلك القرارات وكشف أي شبهات قد تحيط بها، واتخاذ الإجراءات اللازمة بناءً على نتائج المراجعة.

تفاصيل القضية بعد سحب الأرض

وفقًا لمصادر خاصة، حصل شقيق زوجة الوزير السابق، المدعو “محسن أ. ش”، على قطعة أرض في مدينة العبور، وتم سحبها بعد تولي المنشاوي وزارة الإسكان.

المصادر أكدت أن هذه القطعة ليست الوحيدة التي حصل عليها شقيق الوزير، بل إن قرارات التخصيص شملت أيضًا عددًا من أصدقائه في صفقة واحدة، مما يوحي بأن الأمر كان ترتيبا ممنهجا وليس منحا فردية.

بين ليلة وضحاها، انتقل “م. أ. ش” من مجال المحتوى الرقمي إلى بوابة التطوير العقاري مستفيدًا من نفوذ المصاهرة وأراضي الدولة، مما يثير تساؤلات حول معايير منح تلك الأراضي وما إذا كانت تخضع لضوابط واضحة أم لاعتبارات أخرى بعيدة عن الشفافية.

استغاثة من شقيق الزوجة الثانية.

المفاجأة الأكبر جاءت من داخل أسرة الوزير السابق حين ظهر شقيق زوجته الثانية في مقطع فيديو ناشد فيه الرئيس عبد الفتاح السيسي مباشرةً، كاشفًا تفاصيل تخصيص الأرض ومطالبًا بوقف إجراءات الإزالة التي تهدد المشروع بعد رحيل الوزير.

لم يكن الفيديو مجرد استغاثة بل وثيقة اتهام من شاهد عيان داخل الدائرة الضيقة للوزير، مؤكدًا أن القضية تجاوزت حدود الإشاعة إلى عالم الوقائع الموثقة.

تشير المعلومات المتاحة إلى أن ملف تخصيص الأرض كان أحد الأسباب الجوهرية التي أدت إلى إبعاد الوزير عن منصبه، مما يدل على أن القضية وصلت إلى أعلى مستويات صنع القرار ولم تُعالج بالتجاهل أو الصمت.