فكرة اعتبار السائح “زبون مغفل” كما كانت تُروّج له أفلام الأبيض والأسود في زمن الفنان حسن يوسف لم تعد تنطلي على أحد. فكرة بيع الكلب البلدي لـ “جوني” الأجنبي على أنه كلب بوليسي، التي رسخت في أذهان البعض، أصبحت غير مقبولة اليوم. فالسائح الأجنبي لم يعد فريسة سهلة أو “زبون مغفل” يمكن خداعه بأي حيلة بسيطة، حيث تغير الزمن وأصبح السائح يحمل معه حاسبة العملة ويعرف أسعار التاكسي، بالإضافة إلى أن كاميرا هاتفه مفتوحة طوال الوقت.
تشهد أزقة خان الخليلي سيناريو “فكة الـ 200 جنيه” مؤخرًا، حيث وقع موقف طريف بين سائق توك توك وصانع محتوى أجنبي. القصة بدأت عندما قام السائق بتوصيل السائح.
ابتسم السائح وهو يسلم ورقة الـ 200 جنيه قائلاً: “تفضل 200 جنيه.. نحن اتفقنا على 100، صحيح؟ هات الباقي 100 جنيه لو سمحت.”.
رد السائق بمماطلة: “مافيش فكة حاليًا يا صاحبي.. عدّيها بقى ونورت مصر! لا توجد مشكلة.”.
أجاب السائح بهدوء وهو يشغل كاميرا هاتفه: “لا يا صاحبي.. ناقص 100، هات الباقي 100 جنيه حالًا.”.
في تلك اللحظة، كان السائق يعتقد أن مماطلته ستجعل السائح يمل ويغادر، لكن السائح لم يشعر بالملل. بساطة الكاميرا والتأكيد على المبلغ حسمت الموقف، وفي غضون ساعات انتشر المقطع على جميع المنصات!
أما “جوني” من الماضي فقد كبر وأصبح الآن “فلوجر”!

