في إطار حرص وزارة الصناعة على متابعة تطوير جهاتها التابعة وسير العمل بها، قام المهندس خالد هاشم وزير الصناعة بزيارة ميدانية لمقر مصلحة الرقابة الصناعية بمدينة نصر، حيث كان في استقباله اللواء مهندس إيهاب أمين رئيس المصلحة وعدد من قياداتها. وقد رافق الوزير خلال الجولة المهندس باسل عرفات معاون وزير الصناعة.

استهل الوزير الزيارة بجولة تفقدية شملت مباني المصلحة، للاطلاع على أعمال التطوير والإنشاءات بالمقر الرئيسي. واستمع إلى عرض تفصيلي حول ما تم تنفيذه من أعمال تطوير بمقار المصلحة في المحافظات والفروع المختلفة، بما يسهم في تحسين بيئة العمل ورفع كفاءة الأداء. كما تفقد مركز المعلومات بالمصلحة، الذي أُنشئ عام 2004 لربط المقر الرئيسي بالفروع، واطلع على البرامج والتقنيات التي يعتمد عليها المركز وآليات تشغيله والمخرجات والتقارير التي يدعم بها منظومة العمل واتخاذ القرار.

بعد الجولة، عقد الوزير لقاءً مع العاملين بالمصلحة لاستعراض اختصاصاتها والخدمات الفنية والرقابية التي تقدمها للمصانع والشركات. كما تم إبراز أوجه التعاون مع مختلف جهات الدولة، باعتبار مصلحة الرقابة الصناعية الركيزة الفنية الأساسية التي تستند إليها العديد من الجهات في أداء مهامها. وتم تسليط الضوء على رؤية المصلحة للتحول الرقمي الشامل لكافة أعمالها، بما يسهم في تطوير الخدمات المقدمة للمجتمع الصناعي والمتعاملين معها والجهات ذات الصلة، وتقليل زمن إنجاز الخدمات وتعزيز مبادئ الشفافية والحوكمة ورفع كفاءة الأداء المؤسسي. كما تم استعراض أبرز التحديات والمعوقات التي تواجهها ومقترحات التغلب عليها.

وخلال الجولة، أكد الوزير أن مصلحة الرقابة الصناعية تعتبر الذراع التنفيذي للوزارة فيما يخص تعزيز الرقابة على المصانع وعمليات التصنيع للتأكد من مدى التزامها بتطبيق أعلى معايير الجودة المعتمدة، مما يسهم في حماية المواطنين من عمليات الغش الصناعي والحفاظ على سمعة المنتج المصري بالسوقين المحلي والعالمي. وأكد أن الدولة تنظر للصناعة باعتبارها قاطرة التنمية الاقتصادية الشاملة وأن المصلحة تعد الرقيب على الصناعة والمسؤولة عن ضمان سير عمل الصناعة وفق معايير الجودة المطلوبة.

أشاد هاشم بدور المصلحة في تنفيذ حملات تفتيشية على المصانع والمراجل البخارية والرقابة على مراكز الخدمة والصيانة. حيث يضمن التفتيش الدوري والمستمر على مراحل الإنتاج المختلفة وحتى مرحلة المنتج النهائي الالتزام بتقديم منتج آمن للمستهلك وعالي الجودة. لافتًا إلى أن الرقابة تساعد الحكومة في إرساء بيئة جودة شاملة وتساعد المصنعين الجادين الراغبين في الالتزام بمعايير الجودة المختلفة.

وأوضح الوزير أن المصلحة تقوم أيضًا بمتابعة استخدام مستلزمات الإنتاج المستوردة للمصانع الواردة تحت أي نظام جمركي وكذلك متابعة قطع الغيار المستوردة لمراكز الخدمة والصيانة للتأكد من استخدامها في الغرض الذي تم الاستيراد من أجله، مما يحافظ على حوكمة الأسواق والحد من الإتجار بالمستلزمات.

وأشار هاشم إلى ضرورة تركيز المصلحة على الحملات التفتيشية على المصانع غير المرخصة بما يسهم في حوكمة وضبط الأسواق وضمان مطابقة المنتجات لمعايير السلامة والجودة. كما دعا إلى التوسع في التدريب المتعلق بإجراء الحملات التفتيشية لتحقيق نجاح ملحوظ يمكن تعميمه على باقي الجهات الحكومية.

وفي ختام الزيارة أكد الوزير دعم الوزارة للمصلحة في جهودها لإجراء أي تعديلات تشريعية ضرورية في القوانين أو اللوائح القديمة التي قد تعيق عمل الحملات التفتيشية، وكذلك التعديلات اللازمة لتغليظ العقوبات المفروضة على المصانع المخالفة.