قررت كوريا الشمالية اتخاذ إجراءات لتوسيع وتعزيز قواتها النووية من حيث الحجم والنوع، بالتزامن مع دعوة زعيم البلاد كيم جونج أون إلى تحديث قدرات الجيش ورفع جاهزيته لمواجهة التهديدات.

وأفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية، اليوم الجمعة، بأن هذه القرارات جاءت خلال اجتماع موسع للجنة العسكرية المركزية لحزب العمال الحاكم الذي عُقد الخميس.

وأكد كيم خلال الاجتماع أن أمن كوريا الشمالية و”السلام الحقيقي” لا يمكن تحقيقهما إلا عبر بناء جيش قوي قادر على مواجهة جميع التهديدات.

وبحسب الوكالة، أقر الاجتماع خططًا لتحديث البنية التحتية التقنية للأنظمة القتالية، وتوسيع وتعزيز القوات النووية، إلى جانب توحيد المعايير في القواعد العسكرية وتحديثها.

وتأتي هذه الخطوات في إطار مساعي بيونج يانج لتطوير قدراتها العسكرية والنووية، وسط تصاعد التوترات الأمنية في شبه الجزيرة الكورية.

تُعتبر القوات النووية لكوريا الشمالية ركيزة أساسية في استراتيجيتها الدفاعية والهجومية، حيث تُصنّف ترسانتها بأنها مصممة للردع الاستراتيجي ولتوجيه ضربات انتقامية في حال تعرض النظام للتهديد.

وتُقدّر مراكز الأبحاث الدولية أن كوريا الشمالية تمتلك ما بين 50 إلى 90 رأسًا نوويًا جاهزًا، مع مواد انشطارية كافية لإنتاج المزيد بسرعة.

أما بالنسبة لوسائل إطلاق السلاح النووي، فتسعى كوريا الشمالية إلى التنويع في هذا المجال لضمان قدرتها على توجيه ضربة مضادة. فهي تمتلك صواريخ باليستية عابرة للقارات (ICBM) مثل صواريخ “هواسونج-17″ و”هواسونج-18” (بالوقود الصلب)، والتي يصل مداها إلى عمق الأراضي الأمريكية.

كما توجد صواريخ متوسطة وقصيرة المدى مصممة لاستهداف القواعد الأمريكية في المحيط الهادئ مثل جزيرة جوام وفي اليابان وكوريا الجنوبية.

وتملك بيونج يانج أيضًا غواصات قادرة على إطلاق صواريخ باليستية نووية من تحت الماء لضمان التخفي وصعوبة الرصد. بالإضافة إلى ذلك، يمتلك الجيش الكوري الشمالي صواريخ مجنحة تسير بارتفاعات منخفضة وتقوم بالمناورة لتفادي الدفاعات الجوية.