أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في منطقة روستوف عن إحباط هجوم وصفه بـ”التخريبي والإرهابي” كان يستهدف مطار روستوف-المركزي العسكري، متهمًا الاستخبارات العسكرية الأوكرانية بالوقوف وراء العملية. وأكد الجهاز أن المخطط تضمن استخدام 13 طائرة مسيّرة مزودة بتقنيات الذكاء الاصطناعي لزيادة دقة استهداف الطائرات والعسكريين.

وأوضح جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، في بيان رسمي، أن الهجوم كان يهدف إلى ضرب الطائرات والبنية التحتية والعسكريين داخل القاعدة العسكرية. وكشف التحقيقات عن تجنيد مواطن روسي من قبل الاستخبارات العسكرية الأوكرانية لتنفيذ العملية مقابل مكافأة مالية تُدفع بعد تفجير المطار.

وأشار الجهاز إلى أن الرجل أبلغ السلطات الروسية فور تلقيه العرض، وأخطر الأجهزة الأمنية بالمخطط، مما أدى إلى بدء عملية أمنية تحت إشراف المحققين. وذكر البيان أن المشتبه به تلقى لاحقًا إحداثيات مخبأ الطائرات المسيّرة وتعليمات تشغيلها، بينما كانت جميع تحركاته تحت رقابة عناصر الأمن.

وأكد الجهاز أن القوات الأمنية تمكنت من تعطيل الطائرات المسيّرة قبل استخدامها، كما أنهت التواصل مع الاستخبارات الأجنبية بعد تحويل دفعة مقدمة تعادل 20% من المكافأة الموعودة إلى حساب المنفذ.

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن القانون يسمح بإعفاء الأشخاص من المسؤولية الجنائية إذا تراجعوا طوعًا عن تنفيذ عمل إرهابي وأبلغوا السلطات في الوقت المناسب. وأضاف أن هذه القاعدة القانونية ساهمت في إحباط الهجوم، ومكنت المحققين من الحصول على معلومات تتعلق بأساليب عمل الاستخبارات العسكرية الأوكرانية. التحقيقات مستمرة لتحديد جميع الملابسات والكشف عن أي متورطين آخرين.

وأشار البيان إلى أن أوكرانيا سبق وأن نفذت، في الأول من يونيو 2025، هجمات استهدفت مطارات روسية للطيران الاستراتيجي باستخدام شاحنات محملة بطائرات مسيّرة. كما اتهمت الأجهزة الأوكرانية بتنفيذ هجمات على خطوط السكك الحديدية في مقاطعتي بريانسك وكورسك، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين.

وفي هذا السياق، أورد موقع أوبوز.إنفو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب علق آنذاك على تلك الهجمات قائلاً إنها منحت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مبرراً لتنفيذ ضربات واسعة ضد أوكرانيا.

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن مواجهة التهديدات الإرهابية لا تقتصر على الأجهزة الأمنية فقط، حيث بدأ عدد من المناطق الروسية تطبيق إجراءات تفتيش للشاحنات الداخلة إلى أراضيها بمشاركة قدامى المحاربين. وقد أعلن حاكم منطقة كوزباس أوليغ سيرديوك عن هذه الممارسة عبر قناته على منصة “ماكس”.