أعلنت قوات اليونيفيل، في وقت سابق، أنها تواصل جهودها لإزالة الذخائر غير المنفجرة والألغام بالتعاون مع الأمم المتحدة، دعماً لتنفيذ القرار 1701. وأشارت إلى أن مخلفات الحرب المتفجرة لا تزال تشكل خطراً على المجتمعات المحلية في جنوب لبنان، حيث تم تحييد عشرات الذخائر غير المنفجرة منذ تصاعد الأعمال العدائية في المنطقة، وفقاً لما أفادت به القاهرة الإخبارية.
في السياق ذاته، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن بيروت تسعى للحفاظ على ملف لبنان حاضراً على طاولة الاهتمامات الأمريكية، مع تعزيز موقعه في ظل الوضع المعقد والصعب الذي يعيشه.
وأضاف عون في حديث صحفي أن الولايات المتحدة تبقى الجهة الوحيدة القادرة على الضغط على إسرائيل لمنع استهداف الضاحية الجنوبية أو البنية التحتية أو توسيع المناطق المحتلة في جنوب لبنان، مشدداً على حاجة لبنان للدعم الأمريكي لاستعادة كامل أراضيه.
كما أكد عون أن السيادة اللبنانية “ليست قابلة للتنازل أو الاجتهاد”، مشيراً إلى أن الدولة تسعى لإعادة الأرض إلى عهدة الجيش اللبناني والمؤسسات الشرعية فقط. واعتبر أن ما يطالب به لبنان هو حقه الطبيعي في بسط سلطته على كامل أراضيه.
وفيما يتعلق بالمفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل، أوضح عون أن لبنان لم يكن في وضع يسمح له بخيارات مثالية بسبب خطر اتساع الحرب وتوسع المناطق المحتلة. وأشار إلى أن المفاوضات المباشرة كانت الخيار الوحيد المتاح لمحاولة اختصار فترة الاحتلال وعودة النازحين.
وأكد عون مسؤولية الدولة عن كل شبر من أراضيها وكل مواطن فيها، مشدداً على ضرورة أن يُصنع القرار اللبناني داخل المؤسسات الشرعية فقط رافضاً أي مفاوضات باسم لبنان من قبل أطراف أخرى.
وعن إمكانية عقد لقاء في البيت الأبيض بينه وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اعتبر عون أن هذه الفكرة مستبعدة أساساً. كما أكد أن مكاتب الرئاسة مفتوحة للجميع في إشارة لموقفه من “حزب الله” والخلاف حول خيار الدولة.
وفيما يخص ملف وقف النار الوارد في مذكرة التفاهم الأمريكية-الإيرانية، قال عون إن واشنطن هي الوحيدة القادرة على الضغط على إسرائيل بينما إيران قادرة فقط على التأثير على حزب الله. وأكد أنه يجب أن يكون للبنان الكلمة العليا في جميع الأمور المتعلقة به.
كما أشار عون إلى أن رئيس مجلس النواب نبيه بري “رجل دولة” وأن هناك خطوطاً حمراء مشتركة أبرزها عدم المس بالسلم الأهلي أو دور الجيش أو الاحتكام إلى الشارع.

