تصدت أنظمة الدفاع الجوي والحرب الإلكترونية في الجيش الروسي لهجوم شنته 81 طائرة مسيرة أوكرانية على منطقة موسكو، وفقًا لوكالة “تاس” الروسية.

وقال حاكم منطقة موسكو، أندريه فوروبيوف، في منشور عبر منصة “ماكس”: “أسقطت قوات الدفاع الجوي وأنظمة الحرب الإلكترونية الروسية 81 طائرة مسيرة فوق المنطقة”.

وأضاف: “للأسف، سقط ضحايا. فقد قُتل ثلاثة مواطنين روسيين وأُصيب ثلاثة آخرون في مستوطنة بيونيرسكي قرب إسترا، إثر سقوط طائرة مسيرة”.

من جهته، قال رئيس الوزراء الأوكراني الأسبق، نيكولاي أزاروف، في تصريحات لوكالة “تاس”: إن تصعيد الضربات الأوكرانية في عمق الأراضي الروسية لن يؤدي إلا إلى مزيد من الدمار للصناعة والاقتصاد في المناطق الخاضعة لسيطرة نظام كييف.

وأضاف أزاروف، الذي تولى رئاسة الوزراء في أوكرانيا بين عامي 2010 و2014: خلال لقاء مع فلاديمير زيلينسكي على هامش قمة الناتو في أنقرة، أعرب وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن أمله في أن يسهم تصعيد أوكرانيا للضربات في عمق الأراضي الروسية في تهيئة الظروف اللازمة لإجراء مفاوضات لإنهاء النزاع.

غموض الموقف الأمريكي تجاه الحرب

وتابع أزاروف قائلاً: “لاحقًا، قرأت تقارير تزعم أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد دعم روبيو، لكنني لم أطلع على ذلك بنفسي. وعلى أي حال، لدي سؤال بسيط: هل هذا نوع من الانفصام؟ إذا كنت يا ترامب مؤيدًا للسلام، فلماذا تدعم الضربات في عمق الأراضي الروسية؟ هل تدعو إلى الحرب؟ وإذا كنت تدعم روبيو، فأيكما نصدق؟ هل أنت مع السلام وهو مع الحرب؟”.

واستطرد أزاروف قائلاً: “إذا أجرى الجانب الروسي محادثات مع ترامب، فعليه أن يسأله مباشرة كيف يمكن التوفيق بين دوره كوسيط يسعى لحل النزاع ودعمه للضربات في عمق الأراضي الروسية. كيف ينبغي النظر إلى هذا؟ وهل يعني ذلك المشاركة الأمريكية في الحرب؟ وما نوع السلام الذي تتحدثون عنه؟ إنها أسئلة منطقية تمامًا ويجب طرحها.”.

يُعرف أزاروف بقربه من الرئيس الأوكراني الأسبق فيكتور يانوكوفيتش ويصنف ضمن الشخصيات السياسية المؤيدة لروسيا. غادر أوكرانيا إلى روسيا بعد الإطاحة بحكومته عام 2014.

تصاعد حرب الاستنزاف بين موسكو وكييف

وفي تقرير سابق، عكس تصاعد حرب الاستنزاف بين روسيا وأوكرانيا. كشف موقع “ميليتاري ووتش” المتخصص في الشؤون العسكرية عن تعرض منصتي إطلاق تابعتين لمنظومة الدفاع الجوي الروسي بعيد المدى إس-400 لضربات أوكرانية؛ إحداهما في منطقة بريانسك والأخرى في شبه جزيرة القرم.

وبحسب التقرير، امتدت الضربات الأوكرانية لتشمل مكونات من منظومة رادار الإنذار المبكر؛ مما يرى مراقبون أنه يسلط الضوء على تزايد قدرة الأسلحة الدقيقة والطائرات المسيرة على تهديد أكثر أنظمة الدفاع الجوي تطوراً. رغم استمرار الجدل حول حجم تأثير هذه الهجمات على القدرات العسكرية الروسية.

انتهاء مناورات البحر المشترك الروسية الصينية

وتنتهي اليوم مناورات “البحر المشترك 2026” بين روسيا والصين التي أُجريت في البحر الأصفر واستهدفت التدرب على عمليات الإنقاذ وضرب الأهداف البحرية ودعم الدفاع الجوي والصاروخي.

وأعلنت وزارة الدفاع الصينية في بيان أن “سفنًا حربية تابعة للبحرية الروسية وبحرية جيش التحرير الشعبي الصيني قد أكملت المناورات بنجاح”.

وقال البيان: “بفضل التنسيق الفعال عزز الجانبان الثقة المتبادلة ورفعا من قدرتهما على العمل كفريق واحد خلال القتال وعززا العلاقات والتعاون الثنائي الودي القائم بينهما”.

دوريات بحرية صينية روسية في المحيط الهادئ

وفي أعقاب المناورات سترسل القوات البحرية الروسية والصينية سفنها الحربية إلى مناطق محددة بالمحيط الهادئ للقيام بدوريات مشتركة؛ وبذلك ستساهمان بفعالية في دعم السلام والاستقرار الدوليين والإقليميين وفق وكالة “تاس” الروسية.

وجاءت المناورات بعد نحو شهرين من زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الصين التي أكد خلالها أن العلاقات بين البلدين بلغت “مستوى غير مسبوق”. فيما أشاد الرئيس الصيني شي جين بينج بالشراكة “الراسخة” بين بكين وموسكو.

تدريبات تشمل سفن حربية وغواصات نووية

وتنظم الصين وروسيا مناورات “البحر المشترك” بصورة منتظمة منذ عام 2012؛ حيث أعقبت نسخة العام الماضي التي أُقيمت قرب ميناء فلاديفوستوك الروسي دوريات بحرية مشتركة بالمحيط الهادئ.

ويرى محللون أن مناورات “البحر المشترك” الصينية الروسية تعتبر بمثابة رسالة ردع استراتيجية مباشرة للولايات المتحدة وحلفائها مثل تحالف كواد؛ حيث تؤكد هذه التدريبات التي تشمل سفنًا حربية وغواصات نووية على تعزيز التحالف العسكري بين بكين وموسكو وقدرتهما على تحدي الهيمنة الأمريكية وتأمين مصالحهما الحيوية بالمحيط الهادئ.

تحالف كواد هو أحد التحالفات التي تقودها واشنطن بمنطقة المحيط الهادئ وهو تكتل يجمع الولايات المتحدة والهند واليابان وأستراليا.