قررت الدائرة الخامسة جنايات الجيزة، برئاسة المستشار عادل سيد جبر، رفض تظلم جمال اللبان على قرار حفظ أمواله، وذلك على خلفية اتهامه وآخرين في قضية نهب 73 مليون جنيه من أموال مجلس الدولة بالدقي.
كما أجلت المحكمة جلسة محاكمة جمال اللبان وخمسة آخرين في واقعة الاستيلاء على 73 مليون جنيه من أموال مجلس الدولة إلى جلسة 12 سبتمبر المقبل.
كشفت النيابة العامة في تحقيقاتها بالدعوى التي تحمل رقم 7560 لسنة 2023 جنايات الدقي، والمقيدة برقم 900 لسنة 2023 كلي جنوب الجيزة، وبرقم 46 لسنة 2023 جنايات أموال عامة عليا، والمقيدة برقم 300 لسنة 2017 حصر أموال عامة عليا، أن المتهمين هم: “ج.م”، و”أ.ح”، و”م.أ”، و”س.م”، و”ر.أ”، و”م.ع”.
وذكرت النيابة العامة أن المتهم الأول “ج.ا” استولى خلال الفترة من عام 2014 حتى عام 2017 بدائرة قسم الدقي محافظة الجيزة، بصفته موظفًا عامًا مدير إدارة المخازن والمشتريات بمجلس الدولة على مبلغ قدره 73 مليون و293 ألفًا و243 جنيهًا بغير حق، وذلك عن طريق اتفاقه مع المتهمين من الثاني حتى السادس على استخدام شركات مملوكة لهم تعمل في مجال التوريدات وتأسيس شركات أخرى تعمل في ذات المجال بأنفسهم أو عبر آخرين يتبعونهم. كما تولى وفقًا لاختصاصه الوظيفي إعداد مذكرات باحتياجات مجلس الدولة المختلفة ومذكرات طرح اقترح فيها أن تكون عمليات الشراء عبر المناقصات المحدودة في غير الأحوال المنصوص عليها في قانون المناقصات والمزايدات.
تفاصيل نهب أموال مجلس الدولة
وأوضحت النيابة العامة في أوراق الدعوى أن المتهم الأول حرر دعوات لعدد من الشركات في كل مناقصة محدودة، بما في ذلك الشركات المملوكة للمتهمين الآخرين وأعد محاضر لجان القيمة التقديرية حدد فيها القيمة التقديرية للأصناف الخاصة بكل مناقصة بما يزيد عن القيمة السوقية لتلك الأصناف. كما قام بإعداد العطاءات المالية والفنية للشركات الخاصة بباقي المتهمين لتكون الأفضل بين العطاءات المقدمة ومتوافقة مع القيمة التقديرية.
الاستيلاء على مبلغ كبير
وتابعت النيابة العامة أن المتهم تولى بنفسه أو عبر باقي المتهمين توريد جزء من الأصناف محل المناقصات المحدودة واستحصل على توقيعات أمناء المخازن بما يفيد توريد جميع الأصناف على خلاف الحقيقة. مستغلاً علاقته بأمين عام مجلس الدولة – الذي توفي وتم إصدار أمر بعدم إقامة الدعوى الجنائية لانقضائها بوفاته – مما أدى إلى قيام موظفي الإدارة الحسابية بمجلس الدولة بإعداد مستندات الصرف المثبت بها عمليات التوريد والشيكات المخصصة للصرف للشركات الموردة.
كما أشارت النيابة العامة إلى أن المتهمين من الثاني حتى السادس قاموا بصرف قيم تلك الشيكات إما بأشخاصهم أو عن طريق تظهيرها لأنفسهم أو باستخدام توكيلات بنكية أو خاصة عن ملاك تلك الشركات أو بتحويل المبالغ من حسابات أصحاب تلك الشركات لحساب أي من باقي المتهمين أو بسحب المبالغ مباشرة من حساباتهم البنكية وتسليمها للمتهم الأول، مما مكنهم من الاستيلاء على مبلغ قدره 73 مليون جنيه والذي يمثل قيمة الأصناف التي لم يتم توريدها والفارق بين سعر السوق وقيمة الأصناف الموردة.
تزوير المحررات الرسمية
وأسندت النيابة العامة للمتهم الأول ارتكاب تزوير في محررات رسمية هي محاضر لجان القيمة التقديرية بجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة، حيث أثبت بها قيماً تزيد عن القيمة السوقية للأصناف محل المناقصات المحدودة وضمت بخط يده عبارة أن الأسعار شاملة ضريبة القيمة المضافة ووضع إمضاءات مزورة نسبها زورا لأعضاء تلك اللجان.
كما نُسبت للمتهم الأول تهمة ارتكاب تزوير في محررات عرفية تتعلق بعروض أسعار بعض الشركات والفواتير الخاصة بالبعض الآخر بجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة بأن أثبت بها خلاف الحقيقة تقدم تلك الشركات لاستكمال الشكل الإجرائي للمناقصات المحدودة. وقد استخدم المحررات المزورة المشار إليها مع علمه بتزويرها مما أدى إلى موافقة أعضاء اللجان والترسية على الشركات الخاصة بباقي المتهمين وتمكن بذلك من إتمام جريمته والاستيلاء على المبلغ المذكور.

